تصاعدت تداعيات الانتخابات الرئاسية في البرازيل سريعًا خارج حدود البلاد، بعدما غادر المرشح المحافظ فلافيو بولسونارو برفقة أسرته عقب خسارته أمام الرئيس لولا دا سيلفا، في وقت شن الأخير هجومًا حادًا عليه، بينما فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام استقباله في الولايات المتحدة. وأعلنت المديرية الوطنية للهجرة في الأرجنتين، الأربعاء، أن بولسونارو وزوجته وابنتيه وصلوا إلى الأراضي الأرجنتينية ليل الثلاثاء، قبل أن يستقلوا طائرة خاصة تابعة لشركة "بايريس فلاي" متجهة إلى مدينة غواياكيل في الإكوادور. وأوضحت أن بولسونارو دخل الأرجنتين عبر الحدود البرية حاملًا الوثائق المطلوبة، ومن دون مواجهة أي عقبات قانونية، وسط تقارير سابقة عن توجهه إلى الولايات المتحدة. من جانبه، وصف لولا مغادرة منافسه البلاد بأنها "أمر مخزٍ"، معتبرًا أنه كان ينبغي أن يبقى في البرازيل لمواجهة الاتهامات الموجهة إليه. وأشار إلى أن الشرطة الفيدرالية كانت تشتبه في اعتزام بولسونارو مغادرة البلاد في ظل خضوعه لتحقيق، مؤكدًا أنه كان بإمكانه البقاء لإثبات عدم صحة الاتهامات بحقه. في المقابل، رحب ترامب بقدوم بولسونارو إلى الولايات المتحدة، قائلًا: "إنني أوافق على ذلك. أعتقد أنهم أشخاص جيدون"، فيما أفاد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية بأن واشنطن ستمنحه وأفراد أسرته تأشيرات دخول. وكان بولسونارو، البالغ 45 عامًا ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، قد خسر الانتخابات أمام لولا الذي حصل على نحو 51.8% من الأصوات مقابل 48.2% لمنافسه. ولم يقر بولسونارو بالهزيمة، فيما اعترف حزبه الليبرالي بفوز لولا بولاية رابعة. وجاءت مغادرته بالتزامن مع قرار للمحكمة العليا، صدر الاثنين، يُلزمه بتسليم جوازات سفره إلى الشرطة الفيدرالية ويمنعه من مغادرة البلاد، في إطار تحقيق بشأن شبهات غسل أموال، وهي اتهامات ينفي بولسونارو ارتكاب أي مخالفات بشأنها.