على رغم الظروف الأمنية المتوترة والمتصاعدة إقليمياً وعلى الصعيد العالمي، فإن العد العكسي من الناحية العملانية قد بدأ لانجاز سائر الأعمال الانشائية والتجهيزية، الادارية والأمنية، قبل موعد افتتاح مطار رينيه معوض في القليعات –عكار، وهو المطار المدني الثاني في لبنان بعد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، التزاما لموعد افتتاحه الذي أعلنه رسمياً رئيس الحكومة نواف سلام. جهاز سكانر لتفتيش الأمتعة. (ميشال حلاق) ووفق المعطيات الجارية، فإن أعمال البناء والتجهيز تسير وفق المخططات الموضوعة، وورش الاشغال تعمل بأقصى طاقتها وعلى مدار الساعة وعلى الصعد المختلفة. فيما تحرص الشركة المتعهدة على اتمام الأمر قبيل الموعد المحدد، إستعداداً لإقلاع أول رحلة مدنية في 15 تشرين الثانينوفمبر المقبل. وأفادت مصادر الشركة المتعهدة بإنجاز حوالى ٩٠ في المئة من بناء الجدران الداخلية لقاعات الاستقبال والمغادرة ومتمماتها الادارية واللوجستية وكذلك تمديدات الكهرباء والميكانيك في القاعات وكل التمديدات المتصلة بأجهزة إطفاء الحرائق والمكيفات والربط الالكتروني، تمهيداً لتجهيز السقف والإضاءة المنتظر البدء بها مطلع الشهر المقبل، تزامناً مع تبليط الأرضيات التي مدّت بالاسمنت بشكل كامل. وأشارت الى السعي الحثيث لتجهيز المنصات الخاصة بإدارة المطار أمنياً وجمركياً، ومراقبة الأمتعة ووسم الجوازات وتحديد مسارات المغادرين والواصلين، والمداخل والمخارج والمرائب الخارجية وخزانات وقود الطائرات، وكل المتممات الأساسية في المطار وفقاً للمخطط الحديث الموضوع بما يستوفي كل الشروط والمواصفات ومعايير السلامة والأمان المعروفة دولياً، خصوصاً أن مدرجه بما هو عليه الآن مع بعض التحسينات الطفيفة، قادر على استقبال الطائرات المدنية هبوطاً واقلاعاً. وضع اللمسات ماقبل الأخيرة قبل تركيب السقف المستعار. وفي هذا الإطار، وصلت الى المطار في الساعات الأخيرة، كل الأجهزة المتصلة بتفتيش الأمتعة استعداداً لتركيبها في الأماكن المخصصة لها. ومن الملاحظ أن الأعمال جارية أيضاً على نحو متسارع في المبنى الخاص بالمطاعم وقد يستغرق بعض الوقت الاضافي لإتمامه بالكامل، لكنه وإن تأخر قليلاً فهو لن يؤثر إطلاقاً على موعد افتتاح المطار. كما أن شركة دبوسي المتعهدة إعادة تأهيل الطريق الرئيسية وتعبيدها داخل حرم المطار، من مدخله عند البوابة الغربية حتى مبنى المسافرين، بطول يزيد عن كيلومتر، أنجزت أعمال الحفر والتوسعة وبدأت ورشها بتمهيد الطريق ورصها قبيل تعبيدها. كذلك جرى تأمين مدخل خاص للعسكريين الى قيادة قاعدة القليعات الجوية.يذكر أنه على رغم بدء موسم المطر، فإن تأهيل الطريق من مستديرة العبدة حتى مدخل المطار بطول حوالى عشرة كيلومترات لم تبدأ حتى الآن. وهذا الأمر منوط بوزارة الأشغال العامة التي كانت قد اتخذت كل الاجراءات العملانية لتأهيل الطريق وتعبيدها قبل افتتاح المطار. وهي طريق دولية أيضاً تربط لبنان بالحدود السورية عبر معبري العريضة والعبودية.