رأى الصحافي سامي كليب أن النتائج التي حققتها القوائم العربية في الانتخابات الإسرائيلية فرضت معادلة سياسية جديدة، بعدما بات تمثيل العرب الفلسطينيين رقمًا يصعب تجاهله في حسابات تشكيل الحكومة، معتبرًا أن ارتفاع نسبة مشاركتهم وحجم المقاعد التي حصدوها وضعاهم في موقع "القوة الثالثة" داخل المشهد الانتخابي. وقال كليب، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "العرب الفلسطينيين أبناء الأرض الأصيلين فرضوا أنفسهم قوة ثالثة في الانتخابات الإسرائيلية، وبات تهميشهم مستحيلًا"، معتبرًا أن ارتفاع نسبة تصويتهم ترافق، في المقابل، مع تصاعد المواقف الرافضة لمشاركتهم في المعادلة الحكومية. وانتقد كليب في هذا السياق ليس فقط موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكره، بل أيضًا قوى المعارضة التي، بحسب تعبيره، ترفض تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، رغم تقديم إسرائيل نفسها بوصفها دولة ديمقراطية. وذهب كليب إلى أبعد من قراءة النتائج المباشرة، معتبرًا أن القوائم العربية قد تتحول إلى رقم صعب في مرحلة تشكيل الحكومة، خصوصًا إذا بقي أي من المعسكرين عاجزًا عن الوصول منفردًا إلى الأغلبية البرلمانية المطلوبة. وقال إنه في حال لم يلجأ نتنياهو إلى "حرب خارجية أو انتخابات أخرى يفرضها العجز عن تشكيل حكومة صهيونية خالصة"، فإن الفلسطينيين قد يصبحون قادرين على طرح مطالبهم الحياتية مقابل التعاون مع المعارضة لمنع نتنياهو من تشكيل حكومة. لكنه ربط هذا السيناريو بما ستؤول إليه عملية فرز الأصوات، مشيرًا إلى أن المعادلة قد تتغير إذا حملت النتائج النهائية تقدمًا إضافيًا لمصلحة نتنياهو. وتأتي قراءة كليب فيما أظهرت النتائج الجزئية، بعد فرز 66.2% من صناديق الاقتراع، حصول معسكر نتنياهو على 56 مقعدًا مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعدًا، ما يبقي نتنياهو دون عتبة الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. وبذلك، يبقى وزن القوائم العربية أحد العناصر المؤثرة في حسابات ما بعد الانتخابات، ولا سيما في حال استمر عجز المعسكرين الرئيسيين عن تأمين أغلبية برلمانية واضحة، بانتظار اكتمال الفرز وبدء مفاوضات تشكيل الحكومة.