يزور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يوم الأربعاء دمشق، حيث يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والنفطي بين البلدين. تأتي هذه الزيارة في ظل رغبة بغداد الواضحة في تقوية العلاقات الثنائية مع دمشق، بعد تعاملها بحذر مع إدارة الشرع في الأشهر الأولى من حكمها، خصوصا أن العراق وسوريا يشتركان في حدود تمتدّ لأكثر من 600 كيلومتر. ومنذ سقوط حكم بشار الأسد في نهاية عام 2024، زار عدد من كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والقضائيين العراقيين العاصمة السورية، إلا أن الزيدي سيكون أول رئيس حكومة عراقي يزور دمشق منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يصل الزيدي إلى دمشق يوم الأربعاء، حيث يلتقي الرئيس أحمد الشرع، وفق ما أفاد مصدر سياسي عراقي لوكالة فرانس برس. وكان المسؤولان قد التقيا الشهر الماضي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قال المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا، توم برّاك، على منصة "إكس" إن البلدين "ينسجان معا نسيجاً من التعاون والاستقرار والازدهار المشترك لشعبيهما". وفي مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية مساء الثلاثاء، أعرب الشرع عن ترحيبه بزيارة الزيدي، مشيرا إلى أنه "في السنة والنصف الماضية بُني شيء جيد في العلاقة السورية العراقية وخاصة في الأمور الاقتصادية". وأضاف الشرع أن "سوريا لا تنظر إلى العلاقة مع العراق من ناحية طائفية وعرقية، وإنما من المشتركات العظيمة التاريخية والاقتصادية". تعزيز التعاون النفطي بين العراق وسوريا - بدأ العراق مؤخراً تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط. - في يوليو/تموز، وقعت سوريا والعراق مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب "حديثة بانياس" لنقل النفط العراقي. - تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع ائتلاف من ثلاث شركات، أبرزها شركة شيفرون الأميركية، لتنفيذ مشروع خط الأنابيب. - يعود تاريخ خط الأنابيب إلى عام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ عام 2003 بسبب أضرار ناتجة عن الغزو الأميركي للعراق، ويعد منفذا حيويا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط. التطورات الأمنية والسياسية بين البلدين - في مطلع هذا العام، نقل الجيش الأميركي أكثر من 5700 مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف سوري، بعد انسحاب القوات الكردية في سوريا من مراكز اعتقالهم. - أثارت مذكرة توقيف قديمة بحق الرئيس السوري أحمد الشرع تعود لفترة كان فيها مقاتلا في صفوف تنظيم القاعدة ضد القوات الأميركية، جدلاً في العراق بعد دعوة الحكومة له لحضور القمة العربية في بغداد. - انتهى الأمر بتمثيل وزير الخارجية العراقي أسعد الشيباني لسوريا في الاجتماع بدلاً من الشرع.