واصل معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقدّمه مع استمرار فرز أصوات الانتخابات التشريعية، إلا أنه بقي دون عتبة الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، ما يبقي المشهد السياسي مفتوحًا على مفاوضات وتحالفات قد تحسم هوية الائتلاف المقبل. وأظهرت النتائج الجزئية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية، صباح الأربعاء، أنه بعد فرز 66.2% من صناديق الاقتراع، حصل معسكر نتنياهو على 56 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر غادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار"، فيما حصدت الأحزاب العربية 16 مقعدًا. وبهذا التوزيع المؤقت، يبقى معسكر نتنياهو بحاجة إلى 5 مقاعد إضافية للوصول إلى عتبة الـ61 مقعدًا، وهي الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا. وفي المقابل، لا تزال 3 أحزاب تحت نسبة الحسم البالغة 3.25%، إذ حصل حزب جنود الاحتياط على 2.7%، وحزب شعب إسرائيل على 1.6%، فيما بقي حزب الجمهور الحريدي عند 0.2%. وتبقى هذه النتائج أولية وقابلة للتبدل مع استمرار الفرز، خصوصًا أن احتساب الأصوات المدلى بها عبر المظاريف المزدوجة لم يُستكمل بعد، وهي تشمل، من بين فئات أخرى، أصوات الجنود. وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة، إذ إن أي تغيير محدود في نسب التصويت أو تجاوز أحد الأحزاب عتبة الحسم قد يؤدي إلى إعادة توزيع المقاعد وتعديل ميزان القوى بين المعسكرات. ورغم تقدّم معسكر نتنياهو، فإن النتائج الحالية لا تمنحه حتى الآن القدرة على تشكيل حكومة منفردًا، ما يعني أن الحسم النهائي سيعتمد على النتائج الكاملة وعلى قدرة الأحزاب على بناء تحالفات تضمن أغلبية برلمانية. ويأتي ذلك بعد انتخابات شهدت تنافسًا حادًا بين معسكر نتنياهو ومعسكر آيزنكوت، فيما برزت القوائم العربية ككتلة مؤثرة في الحسابات السياسية، مع استمرار الجدل حول شكل الحكومة المقبلة وإمكان الوصول إلى ائتلاف مستقر.