ألقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خطاباً ليل الثلاثاء - الأربعاء، بعد تحديث القنوات العبرية لنتائج العينات الانتخابية، التي منحت حزب الليكود الذي يتزعمه 27 مقعداً، فيما منحت بعض العينات 51 مقعداً لمعسكره ومثلها لمعسكر التغيير، بينما منحت عينات أخرى معسكره 52 مقعداً مقابل 49 لمعسكر التغيير، وذلك بدون احتساب الأحزاب العربية التي حصلت في العينات على 18 إلى 19 مقعداً. وجاء هذا التحديث، القابل للتغير مجدداً، في وقت يتواصل فيه فرز الأصوات وإعلان النتائج الفعلية، وهي عملية قد تستمر يومين أو أكثر بقليل. واستهل نتنياهو كلمته بشكر نشطاء حزب الليكود، مستعرضاً ما وصفه بالإنجازات التي تحققت خلال الحروب في السنوات الثلاث الأخيرة، قبل أن يتطرق إلى نتائج العينات، مؤكداً أنه لا يزال يتعين انتظار النتائج النهائية. وقال: "سيتضح هنا أمران. الأمر الأول واضح تماماً، وهو أن الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل! هل تتذكرون كيف قامت قنوات الدعاية بتوجيه الرأي العام؟ قالوا إن الليكود سيحصل على 18 أو 19 مقعداً. كانوا يعلمون طوال الوقت أن هذا كذب. لقد حاولوا ببساطة تثبيطكم ومنعكم من التوجه إلى صناديق الاقتراع. الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل، ولا خلاف على ذلك". وأضاف: "أما الأمر الثاني الذي اتضح، فهو أن معسكر اليمين يتمتع بأغلبية واضحة وحاسمة بين الجمهور اليهودي والصهيوني وكل من يدعم الدولة اليهودية. أكرر وأقول: يجب علينا تشكيل حكومة يمينية قومية قوية. هذا ما ينبغي أن يكون. ولا يجوز، ببساطة لا يجوز، تعريض إسرائيل للخطر عبر إقامة حكومة تعتمد على أحزاب عربية مناهضة للصهيونية، أحزاب تعارض مجرد وجودنا، وترى في حماس منظمة خيرية، وتصف جنودنا بمجرمي حرب". وفي ما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن حكومته وضعت قواعد "غيّرت وجه الشرق الأوسط"، وإن إسرائيل تمكنت من إبعاد تهديد وجودي عنها وتوجيه ضربات إلى النظام الإيراني، معتبراً أن إيران أصبحت ضعيفة في مقابل قوة إسرائيل. وأضاف أن النظام الإيراني لم يعد قادراً على تهديد إسرائيل بالدمار، لكنه حذر من أن التهديد لم ينته ما دام النظام قائماً. وأكد أن إسرائيل أمام "فرصة تاريخية ومحدودة لإزالة التهديد الإيراني"، مشيراً إلى عزمه العمل على إزالته بصورة نهائية بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما قال إن حكومته تمكنت من هزيمة النظام الإيراني وتغيير وجه الشرق الأوسط، موجهاً الشكر إلى ملايين الإسرائيليين الذين منحوه ثقتهم. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 77.7%، وفقاً للجنة الانتخابات الإسرائيلية، وهي الأعلى منذ عام 1999. وفي حين أفادت القناة 12 الإسرائيلية بوجود تقديرات بشأن احتمال تكليف زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، نقلت عن مصادر في ديوان الرئيس إسحاق هرتسوغ تأكيدها أن بحث مسألة التكليف لن يبدأ إلا بعد إعلان النتائج الرسمية. وكان آيزنكوت قد أعلن، في أول تعليق له على نتائج استطلاعات الخروج، أنه سيعمل، إذا تأكدت النتائج، على استبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة صهيونية تعمل على تجنيد الإسرائيليين للخدمة العسكرية.