وسّعت وزارة الزراعة تحركها في ملف الصيد المخالف قبالة كفرعبيدا في قضاء البترون، بعدما أجرت معاينة ميدانية للزورق والأسماك المضبوطة، وثبّتت استخدام مواد متفجرة في الصيد، قبل أن تنظّم محضرًا رسميًا وتحيله إلى النيابة العامة، بالتوازي مع إزالة شباك ثابتة مخالفة تجاوز طول بعضها 1,000 متر. وكانت الوزارة قد تلقت شكوى تفيد باستخدام زورق يعود لأحد صيادي البربارة مادة الديناميت في الصيد قبالة كفرعبيدا، فيما كان قد جرى توقيف المخالف في وقت سابق في إطار متابعة أمنية للواقعة. وعلى الأثر، توجّه فريق من وزارة الزراعة، بمساندة قوى الأمن الداخلي، إلى مرفأ الميناء في البترون، حيث عاين الزورق وضبط على متنه معدات غوص مخالفة للقانون. كما فحص الفريق عينة من الأسماك المنتشلة من موقع المخالفة، وأظهرت نتائج المعاينة أنها صِيدت باستخدام مواد متفجرة، ما دفع الوزارة إلى تنظيم محضر ضبط وإيداعه لدى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي موازاة ذلك، تحركت الوزارة ميدانيًا لإزالة جميع الشباك الثابتة المخالفة للقانون، والتي تجاوز طول بعضها 1,000 متر، ضمن إجراءات تستهدف الحد من الممارسات التي تهدد الثروة السمكية وتضر بحقوق الصيادين الملتزمين. وفي هذا السياق، شكر وزير الزراعة نزار هاني القوى الأمنية وفريق عمل الوزارة على الجهود المبذولة في متابعة المخالفات وضبطها، مثمّنًا تعاون الصيادين والنقابات في الإبلاغ عن الممارسات التي تستنزف الموارد البحرية وتلحق أضرارًا بقطاع الصيد. وأكدت وزارة الزراعة أنها مستمرة في ملاحقة مخالفات الصيد، مشددة على أن حماية البيئة البحرية والثروة السمكية تشكل أولوية أساسية لضمان استدامة القطاع وصون مصادر رزق العاملين فيه. كما جددت دعمها للصيادين الملتزمين بالقانون، داعية إلى تعزيز التعاون في الإبلاغ عن المخالفات واعتماد أساليب صيد مستدامة تحفظ الموارد البحرية للأجيال المقبلة. ويأتي تحرك الوزارة في سياق تشديد الرقابة على أساليب الصيد المخالفة، ولا سيما استخدام المواد المتفجرة والشباك غير القانونية، لما تسببه من أضرار مباشرة على البيئة البحرية والثروة السمكية.