كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن توجه واشنطن إلى تشديد الضغوط المالية على إيران خلال الفترة المقبلة، معلنًا أن عقوبات جديدة قد تطال مصرفًا يتعاون مع طهران خلال أسبوع. ونقلت الحدث عن بيسنت قوله إن الولايات المتحدة عازمة على تشديد الخناق الاقتصادي على السلطات الإيرانية، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل ملاحقة الأصول التي تعتبرها غير مشروعة والمرتبطة بمسؤولين إيرانيين. وأشار وزير الخزانة الأميركي إلى أن الإدارة الأميركية أجرت مناقشات خاصة مع الصين بشأن الملف الإيراني، لافتًا إلى أن نقاط الاتفاق بين واشنطن وبكين في ما يتعلق بإيران تفوق نقاط الاختلاف. وتكتسب الاتصالات مع الصين أهمية خاصة في ظل العلاقات التجارية والمالية الواسعة التي تربط بكين بطهران، ولا سيما في قطاع النفط، بالتزامن مع سعي واشنطن إلى توسيع نطاق العقوبات على الجهات الأجنبية التي تساعد إيران في الالتفاف على القيود الأميركية. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أطلقت في 24 آب حملة اقتصادية جديدة تحت اسم «عملية العزل الاقتصادي»، تهدف إلى قطع القنوات المالية والتجارية التي تستخدمها إيران حول العالم، وتوسيع نطاق العقوبات الثانوية على الجهات التي تستمر في التعامل معها. وشملت الدفعة الأولى من الإجراءات نحو 60 فردًا وكيانًا وسفينة في عدد من الدول. كما وسّعت الوزارة قدرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على فرض عقوبات مرتبطة بقطاعات تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، إلى جانب القطاعات المالية والنفطية التي تخضع أصلًا لعقوبات أميركية. وفي 28 آب، أعلنت الخزانة الأميركية إجراءات إضافية استهدفت قنوات مرتبطة بوصول إيران إلى مصارف في الإمارات، في استمرار للحملة المالية التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران، بالتوازي مع محاولات واشنطن إقناع الدول والمؤسسات المالية الدولية بتقليص تعاملاتها مع الجهات الإيرانية الخاضعة للعقوبات.