مبتدا وخبر - تعليق على الأحداث مع أنطوان سلامة مبتدا وخبر - تعليق على الأحداث مع أنطوان سلامة Wednesday, 28 October 2026 08:56 الكاتب والصحافي أنطوان سلامة لا يحتاج لبنان إلى انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية ليدرك أن التحدي الذي يواجهه لا يرتبط بشخص بنيامين نتنياهو وحده، بل بعقلية أمنية باتت تتحكّم بمختلف التيارات السياسية في إسرائيل. فالتنافس بين المعسكرات لا يدور حول الخروج من منطق القوة، بقدر ما يتمحور حول كيفية إدارة الأمن الإسرائيلي، ومن هو الأقدر على ضمانه. وهنا تكمن أهمية الانتخابات بالنسبة إلى لبنان. فحتى لو تبدّلت القيادة، لا يعني ذلك بالضرورة تبدّل النظرة إلى لبنان وحزب الله، أو التخلي عن المقاربة الأمنية التي تجعل القوة العسكرية أداة أساسية لفرض الوقائع. المشكلة، إذاً، ليست في تبدّل القيادات الإسرائيلية فحسب، بل في موقع لبنان من هذه التحوّلات، وفي قدرته على بلورة مقاربة جديدة لصراع لم يعد يصح اختزاله في الصراع العربي الإسرائيلي، بعد معاهدات السلام واتفاقات التطبيع، ولا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بعد اتفاق أوسلو وتعثر مساره، في ظل غياب مرجعية وطنية فلسطينية موحّدة لإدارة تداعياته. مشكلة لبنان ونخبُه أنه لا يزال يقارب هذا الصراع بعقلية تجاوزها الزمن، فيما يفرض الواقع الإسرائيلي، بما يشهده من تصاعد في التطرف، معادلات صعبة. فالتحدي لم يعد محصوراً بالقيادات التي تتبدّل، بل بمنظومة سياسية وأمنية تميل، منذ النكبة، إلى مزيد من التشدد، وتواصل حتى الآن فرض الأمر الواقع بقوة السلاح. وبين تبدّل الوجوه واستمرار النهج، يبقى السؤال اللبناني: هل يستطيع لبنان أن يطوّر مقاربته للصراع بما يحمي سيادته ومصالحه، أم سيظل يتلقى تداعيات تحوّلات لا يملك أدوات التأثير فيها؟ الكاتب والصحافي أنطوان سلامة لا يحتاج لبنان إلى انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية ليدرك أن التحدي الذي يواجهه لا يرتبط بشخص بنيامين نتنياهو وحده، بل بعقلية أمنية باتت تتحكّم بمختلف التيارات السياسية في إسرائيل. فالتنافس بين المعسكرات لا يدور حول الخروج من منطق القوة، بقدر ما يتمحور حول كيفية إدارة الأمن الإسرائيلي، ومن هو الأقدر على ضمانه. وهنا تكمن أهمية الانتخابات بالنسبة إلى لبنان. فحتى لو تبدّلت القيادة، لا يعني ذلك بالضرورة تبدّل النظرة إلى لبنان وحزب الله، أو التخلي عن المقاربة الأمنية التي تجعل القوة العسكرية أداة أساسية لفرض الوقائع. المشكلة، إذاً، ليست في تبدّل القيادات الإسرائيلية فحسب، بل في موقع لبنان من هذه التحوّلات، وفي قدرته على بلورة مقاربة جديدة لصراع لم يعد يصح اختزاله في الصراع العربي الإسرائيلي، بعد معاهدات السلام واتفاقات التطبيع، ولا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بعد اتفاق أوسلو وتعثر مساره، في ظل غياب مرجعية وطنية فلسطينية موحّدة لإدارة تداعياته. مشكلة لبنان ونخبُه أنه لا يزال يقارب هذا الصراع بعقلية تجاوزها الزمن، فيما يفرض الواقع الإسرائيلي، بما يشهده من تصاعد في التطرف، معادلات صعبة. فالتحدي لم يعد محصوراً بالقيادات التي تتبدّل، بل بمنظومة سياسية وأمنية تميل، منذ النكبة، إلى مزيد من التشدد، وتواصل حتى الآن فرض الأمر الواقع بقوة السلاح. وبين تبدّل الوجوه واستمرار النهج، يبقى السؤال اللبناني: هل يستطيع لبنان أن يطوّر مقاربته للصراع بما يحمي سيادته ومصالحه، أم سيظل يتلقى تداعيات تحوّلات لا يملك أدوات التأثير فيها؟ المقال السابقالرئيس جوزاف عون أمام اختبار السلاح الرئيس جوزاف عون أمام اختبار السلاح