غادر المرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، البرازيل متوجهًا إلى الولايات المتحدة، بعد خسارته الانتخابات أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورفضه الإقرار بالنتيجة، في خطوة تأتي بينما تلاحقه تحقيقات تتعلق بشبهات فساد وغسل أموال، وقبل أشهر من فقدانه حصانته البرلمانية. وذكرت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، أن بولسونارو غادر البرازيل بالفعل، مستندة إلى مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم، فيما كانت السلطات البرازيلية قد ألغت جوازات السفر العائدة إليه، من دون أن يكون قد سلّم الوثائق حتى بعد ظهر الثلاثاء. ونقلت كل من صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم مغادرة بولسونارو الأراضي البرازيلية. وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستمنح فلافيو بولسونارو وأفراد أسرته تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، وستسمح لهم بدخول أراضيها، من دون أن تؤكد ما إذا كانوا قد وصلوا بالفعل أو كانوا في طريقهم إليها. من جهته، قال الرئيس المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إنه "علم للتو أن فلافيو بولسونارو غادر البلاد"، واصفًا الخطوة بأنها "أمر مخز"، ومعتبرًا أن منافسه "كان عليه أن يبقى ويثبت براءته". وتأتي مغادرة بولسونارو في وقت تحقق فيه الشرطة البرازيلية في شبهات فساد تلاحقه على خلفية تمويل فيلم السيرة الذاتية "الحصان الأسود" عن والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يخضع للإقامة الجبرية على خلفية اتهامات بالتخطيط لانقلاب. وكان فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عامًا، قد خسر الانتخابات الرئاسية أمام لولا دا سيلفا، فيما من المقرر أن يفقد حصانته البرلمانية مع انتهاء ولايته عضوًا في مجلس الشيوخ في كانون الثاني المقبل. ورغم تشكيكه في نتائج انتخابات الأحد وإعلانه عزمه الطعن فيها قضائيًا، أقر حزبه الليبرالي وعدد من حلفائه بالهزيمة، في خطوة عمّقت عزلته السياسية بعد الانتخابات. كما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن بولسونارو يخضع لتحقيق يتعلق بصلات محتملة مع محامٍ برازيلي متهم بغسل أكثر من مليار دولار ضمن مخطط احتيال. ويقيم شقيقه إدواردو بولسونارو في الولايات المتحدة، ما يضيف بعدًا آخر إلى توجهه نحو الأراضي الأميركية في هذا التوقيت. وفي المقابل، نفت وزارة الأمن وسلطات الهجرة في الأرجنتين، الثلاثاء، تقارير إعلامية محلية تحدثت عن دخول بولسونارو أراضيها.