أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الـ26 بعد فرز نحو نصف الأصوات، صورة متناقضة بين تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الفرز الفعلي، وتوقعات استطلاعات الخروج التي رجحت كفة المعارضة. وحسب "القناة 12" بعد فرز 50.12% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 56 مقعداً مقابل 49 مقعداً لمعسكر غادي آيزنكوت زعيم حزب ياشار، فيما نالت القوائم العربية 15 مقعداً موزعة بين 11 للقائمة المشتركة (حداش-تعل-بلد) و4 فقط للقائمة العربية الموحدة (رعام) التي تقترب من خطر عدم تجاوز نسبة الحسم بحصولها على 3.4% فقط. وعلى مستوى الأحزاب، تصدر الليكود النتائج بـ27 مقعداً مؤكداً أنه الحزب الأكبر، يليه ياشار بـ21 مقعداً، ثم بيحاد (معاً) بقيادة نفتالي بينيت بـ11 مقعداً، متساوياً مع القائمة المشتركة التي حققت قفزة تاريخية بـ11 مقعداً. وجاء الديمقراطيون بزعامة يائير غولان ويهدوت هتوراة بتسعة مقاعد لكل منهما، ثم إسرائيل بيتنا بـ8، وشاس وعوتسما يهوديت بـ7 لكل منهما، والصهيونية الدينية وزيهوت بـ6، ورعام بـ4. وسجلت نسبة التصويت 77.7% وهي الأعلى منذ 1999، حيث أدلى نحو 3 ملايين ناخب بأصواتهم، وبلغت نسبة التصويت لليكود صوت من كل 5 أصوات. سياسياً، قال نتنياهو إنه ينتظر النتائج الحقيقية التي ستثبت أن لليمين غالبية حاسمة وضرورة تشكيل حكومة وطنية قوية، فيما اعتبر آيزنكوت أن الحياة السياسية لنتنياهو انتهت وأنه لا يجب أن يستخدم أمن إسرائيل لمصالحه. ورجحت معاريف أن يكون آيزنكوت أول من يحصل على تفويض التشكيل من رئيس الدولة، وكشفت القناة 12 أن الأحزاب الحريدية لا تستبعد التعاون معه. وفشلت أحزاب عامخا يسرائيل بقيادة عوفر وينتر (1.66%) وقائمة جنود الاحتياط والاقتصادي (2.65%) في تجاوز نسبة الحسم، ما يعيد توزيع أصواتها ويؤثر على الخريطة النهائية التي لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات.