بدأت معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية قبل اكتمال فرز الأصوات، مع إعلان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش رفضهما أي سيناريو لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم معسكر غادي آيزنكوت، في وقت أظهرت فيه النتائج الأولية تقاربًا حادًا بين المعسكرات السياسية وعدم امتلاك أي طرف حتى الآن الأغلبية اللازمة للحكم. وجاءت مواقف الوزيرين في حكومة بنيامين نتنياهو بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، الثلاثاء، وسط ترقب لمسار التحالفات التي ستحدد هوية الحكومة المقبلة. وأظهرت استطلاعات آراء الناخبين عقب التصويت تعادل كتلة المعارضة بقيادة آيزنكوت مع معسكر نتنياهو، بحصول كل منهما على 51 مقعدًا، فيما يحتاج أي تحالف إلى 61 مقعدًا من أصل 120 لتشكيل الحكومة. وفي ظل هذه الأرقام، اتفق بن غفير وسموتريتش على رفض خيار "حكومة الوحدة الوطنية"، وسط حديث عن احتمال دخول حزب آيزنكوت في تفاهمات مع حزب "الليكود". وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في حديث إلى القناة 14 الإسرائيلية، إنه يستبعد المشاركة في حكومة وحدة مع آيزنكوت، مشيرًا إلى أنه سمع شائعات عن توجه لتشكيل حكومة من هذا النوع، ومحذرًا من أن ذلك سيكون "خطأ فادحًا". وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد يؤدي إلى استبعاد حزب "القوة اليهودية" الذي يتزعمه بن غفير، مقابل إشراك أحزاب أكثر اعتدالًا في الائتلاف الحكومي. وأكد بن غفير تمسكه بمواقفه، قائلًا: "سأقوم بهدم المنازل مجددًا، وسأعيد طرح قانون عقوبة الإعدام للمسلحين، وسأجعل حياتهم في السجن جحيمًا لا يطاق مرة أخرى"، مضيفًا أن "القانون هو القانون وأنا فخور بأنني طبقته". واعتبر أن معسكر اليمين بات قريبًا من القدرة على تشكيل حكومة يمينية. من جهته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قوله إن "حزب الليكود يخطط لتشكيل حكومة وحدة مع حزب آيزنكوت"، داعيًا إلى عدم الإقدام على هذه الخطوة. وأضاف سموتريتش: "أرى أن العرب يحتفلون الليلة، لذلك أبلغكم وأبلغهم أننا لن نسمح لهم بالاحتفال"، في إشارة إلى تقدم الأحزاب العربية التي حصلت، وفق أحدث استطلاعات الرأي، على نحو 18 مقعدًا في الكنيست. وتضع هذه النتائج إسرائيل أمام مرحلة معقدة من المفاوضات السياسية، إذ لا تكفي الصدارة أو التفوق العددي وحدهما لتشكيل الحكومة، بل يتطلب الأمر تأمين أغلبية من 61 نائبًا، ما يجعل الأحزاب الصغيرة والقوائم العربية عاملًا مؤثرًا في حسابات التحالفات خلال المرحلة المقبلة.