أعاد النائب الإسرائيلي موشيه سعادة فتح ملف الساعات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول، موجّهًا انتقادات حادة إلى جهاز الشاباك والمؤسسة الأمنية، على خلفية ما قال إنه معلومات كانت متوافرة بشأن احتمال تنفيذ حماس عمليات داخل إسرائيل، متسائلًا كيف لم يصل أي اتصال أو حتى رسالة نصية إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وفي مقابلة مع غادي نيس عبر إذاعة "راديو الشمال 104.5FM"، تطرق سعادة، عضو حزب الليكود، إلى تصريحات سارة نتنياهو الأخيرة عبر "القناة 14"، وإلى عدد من الملفات السياسية والأمنية الداخلية، من بينها انضمام عضو الكنيست السابق عن حزب "يش عتيد" يوآف سيغلوفيتش إلى القائمة العربية الموحدة "راعم" إلى جانب منصور عباس، فضلًا عن الانتخابات التمهيدية داخل الليكود. واعتبر سعادة أن انضمام سيغلوفيتش إلى "راعم" يشكل "خطوة خطيرة جدًا"، وقال: "أعرف سيغلوفيتش منذ عشرات السنين. ما يقوم به الآن عمل خطير، والجمهور لا يدرك مستوى خطورته". وأضاف: "ماذا يفعل منصور؟ إنهم يريدون السيطرة على وزارة الأمن القومي. لا يستطيع السيطرة عليها، لذلك يُدخل سيغلوفيتش ليعمل لديهم. هو جزء من راعم وسيعمل لصالحهم. المجتمع العربي بأكمله، من أقصاه إلى أقصاه، تسيطر عليه منظمات الجريمة". وساق سعادة مثالًا من الفترة التي كان يعمل فيها داخل المنظومة، مشيرًا إلى تعيين جمال حكروش برتبة لواء لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وقال إنه كان من أبناء المجتمع ويتحدث لغته، ثم أُنشئت لاحقًا هيئة كان هدفها الأساسي التعامل مع هذه الظاهرة. وأضاف أن حكروش وجد نفسه في أحد الأيام على بعد متر من جريمة قتل، لكنه لم يندفع نحو القاتل أو يحاول إنقاذ الضحية، بل ركض إلى منزله وأغلق الباب خوفًا على حياته. وقال سعادة: "لو حاول إنقاذ القتيل أو القبض على القاتل لكانوا قتلوه. افهموا إلى أي حد تسيطر منظمات الجريمة". وتابع: "سيغلوفيتش سيكون وكيلاً. المجتمع العربي كله اليوم خاضع لمنظمات الجريمة. رؤساء البلديات يعملون من خلالها وكذلك الاقتصاد، وكل ما أقوله مدعوم بأبحاث". وأضاف: "الناس يخافون الخروج بعد الساعة 8 مساء. كل الأموال التي حُولت، والبالغة 5 مليارات، من حكومة بينيت التي أسميها حكومة الخراب، ذهبت إلى راعم ووصلت إلى منظمات الجريمة". وفي معرض حديثه عن الادعاءات التي تشير إلى تراجع معدلات الجريمة خلال حكومة التغيير، قال سعادة: "لماذا انخفضت الجريمة؟ لأنهم حصلوا على الأموال مباشرة، والأموال وصلت إلى منظمات الجريمة". وزعم أن الأموال التي حولتها "راعم" عبر "جمعية 48" وصلت إلى حماس، مضيفًا أن وثائق عُثر عليها ضمن مواد جُمعت بعد 7 تشرين الأول تشير، بحسب قوله، إلى انتقال الأموال عبرهم. وتابع: "فُتح حتى تحقيق في الشرطة، وهذا أمر لا يُصدّق. هل سأل سيغلوفيتش عباس ماذا فعل عام 2018 عندما التقى قادة الجهاد الإسلامي؟". وأضاف سعادة: "كيف يشرعنون هذا الأمر؟ يضعون سيغلوفيتش ليعمل لديهم. لا فرق بين سيغلوفيتش وحكروش، وفي لحظة الحقيقة سيهرب سيغلوفيتش. سيكون خاضعًا لهم، وهذا يعني وضع وكيل لراعم في وزارة الأمن القومي، وهم يقولون ذلك بصراحة". وتابع: "كل من يفكر في التصويت لأحزاب ما أسميه معسكر الخراب، عليه أن يعرف ما ستكون النتيجة في النهاية: وكيل لمنظمات الجريمة". كما حذّر من حجم السلاح الموجود داخل المجتمع العربي، وقال إن "الجمهور اليهودي لا يدرك أن كمية الأسلحة في المجتمع العربي لا تُصدق". وأضاف: "لا نتحدث عن أسلحة للدفاع عن النفس، بل عن رشاشات ثقيلة وقاذفات آر بي جي". وفي المقابل، أشاد سعادة بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرًا أنه قام "بأمور رائعة" في ملف الأمن الشخصي ومصلحة السجون وفرق الحراسة. وقال إنه عمل على تشريع قوانين تمنح السلطات مزيدًا من الصلاحيات، مضيفًا: "اليوم إذا أردت مصادرة ممتلكات منظمة جريمة فإن الأمر يستغرق سنتين أو 3 سنوات. سألت النيابة عدة مرات كم مرة استخدمتم الأدوات المتاحة لهذا الغرض؟ فقالوا لي: صفر". وتطرق سعادة أيضًا إلى نجاحه في الانتخابات التمهيدية داخل الليكود، وقال: "قلت لرئيس الحكومة، بعدما هنأني على الإنجاز، إن هذا ليس وقت التهاني". وأضاف: "الإنجاز هو أن 28 ألف شخص حضروا إلى صناديق الاقتراع وكتبوا موشيه سعادة وصوتوا له، وآمنوا بالطريق وبالفكرة التي تقول، مثلًا، إنه يجب إعطاء الأولوية لمن يخدمون". وتابع: "أنا عضو كنيست، ولست وزيرًا أو رئيس لجنة، وحصلت على أكبر عدد من الأصوات. لم أكن جزءًا من صفقات، بل انطلقت فقط من موقفي القيمي". كما تناول ملف الخدمة العسكرية، وقال إن التهديد بالاعتقالات القائم حاليًا "مجرد تمثيلية"، مضيفًا أنه يعارض الاعتقالات. وقال: "يسجنون أشخاصًا مسجلين في المدارس الدينية ولا يدرسون التوراة، وهناك من لا يدرسون ويعملون من دون تصريح، ونحن ندفع له