مع اقتراب انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل" يتقدّم مستقبل الحضور الدولي في الجنوب إلى واجهة الاتصالات الدبلوماسية، وسط مخاوف من فراغ أمني قد يخلّفه رحيل القوات الدولية، وتأكيدات رسمية على ضرورة دعم الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. وتنقل "نداء الوطن" عن مصادر متابعة قولها: تنتهي عمليات "اليونيفيل" في 31 كانون الأول 2026، لتتوقف اعتبارًا من هذا التاريخ عن تسيير الدوريات وتنفيذ المهام العملياتية، وتعود وحداتها إلى ثكناتها ومقرّاتها الرسمية. ومن بعدها، تبدأ مرحلة الانسحاب التدريجي والآمن للجنود والمعدّات والآليات اللوجستية، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، على أن تستغرق هذه العملية ما بين أربعة وستة أشهر. وبحسب المعلومات تُطرح مقترحات لإنشاء فريق مراقبة أممي بديل من "اليونيفيل"، تقوم على الاستفادة من الإطار القانوني القائم لفريق المراقبين الدوليين في لبنان (OGL)، التابع لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، والذي يستند أساسًا إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949. وتقضي هذه المقترحات بتعزيز الفريق بعناصر أممية إضافية، وتوسيع قدراته اللوجستية والتقنية، بما يتيح له الاضطلاع بمهام المراقبة الميدانية ورصد الخروقات وتوثيقها. وبذلك، لن يكون الفريق المقترح نسخة ثانية من "اليونيفيل"، أو قوة عسكرية مسلّحة واسعة الانتشار، بل آلية أممية للمراقبة والتحقّق من الخروقات.