أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في العراق حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا بحق أمير رحيم جبار لازم، بعد إدانته بالمشاركة في خطف الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون في بغداد في 31 آذار الماضي. ونقلت "العربية" أن كيتلسون نشرت عبر حسابها على منصة «أكس» صورة عن القرار القضائي، موضحة أن الحكم صدر بموجب قانون مكافحة الإرهاب العراقي، بعدما أدانت المحكمة لازم بكونه أحد عدد من المسلحين الذين شاركوا في احتجازها رهينة. وبحسب وثيقة الحكم، كان لازم قد وفّر وقاد السيارة التي استُخدمت في عملية الخطف، فيما احتفظت كيتلسون بحق المطالبة بتعويض أمام المحاكم المدنية بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية. وعلّقت الصحافية الأميركية على الحكم معربة عن امتنانها للقضاء العراقي ولكل من ساهم في إنقاذها وإخراجها من الاحتجاز، مختتمة رسالتها بعبارات شكر لكل من وقف إلى جانبها خلال القضية. وكانت كيتلسون قد خُطفت في 31 آذار من شارع السعدون وسط بغداد، قبل الإفراج عنها في 7 نيسان بعد نحو أسبوع من احتجازها. وأعلنت كتائب حزب الله حينها الإفراج عنها، بعدما كانت جهات أمنية عراقية وأميركية قد ربطت المجموعة بعملية الخطف. وكان مسؤول في وزارة الداخلية العراقية قد كشف في وقت سابق أن السلطات أوقفت أحد المشتبه بتورطهم في العملية قرب منطقة المسيب في محافظة بابل، وأن بطاقة تعريف كانت بحوزته أظهرت انتماءه إلى اللواء 45 في الحشد الشعبي، وهو لواء مرتبط بكتائب حزب الله، وفق ما نقلته "العربية". وتعمل كيتلسون صحافية مستقلة، وغطّت على مدى سنوات ملفات العراق وسوريا والشرق الأوسط لعدد من المؤسسات الإعلامية الدولية، بينها "المونيتور" و"بي بي سي" و"بوليتيكو" و"فورين بوليسي". وتعيد القضية إلى الواجهة ملف عمليات الخطف التي طالت صحافيين وباحثين وناشطين في العراق خلال السنوات الماضية. وكان من أبرز هذه القضايا خطف الباحثة الإسرائيلية الروسية إليزابيث تسوركوف في بغداد عام 2023، قبل الإفراج عنها في أيلول 2025 بعد احتجاز استمر نحو عامين ونصف. ويُعد الحكم الصادر بحق لازم أول إدانة قضائية معلنة مرتبطة مباشرة بخطف كيتلسون، فيما تشير وثائق القضية إلى وجود مسلحين آخرين شاركوا في العملية.