تتواصل عملية فرز الاصوات في الانتخابات الاسرائيلية التي جرت يوم أمس، بعد ان أغلقت صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، ليل الثلاثاء، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، كاشفة عن منافسة حامية بين معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. وأظهرت استطلاعات رأي أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أن الانتخابات لم تتمخض عن فائز واضح فيما يبدو، وإن كانت كشفت عن تأرجح النتائج خلال ساعات. وبينما أشارت استطلاعات هيئة البث الإسرائيلية والقناة 13 إلى تعادل الطرفين بواقع 51 مقعدا لكل منهما، فإن استطلاعات القناة 12، وهي الأحدث، أشارت إلى تقدم معسكر نتنياهو بـ52 مقعدا، مقابل 49 للمعارضة. وتمتلك الأحزاب العربية بين 18 و19 مقعدا، وفقا لهيئة البث والقناتين 12 و13. لكن من شبه المؤكد ألا يحصل معسكر نتنياهو ولا منافسه الرئيسي على أغلبية (61 مقعدا)، في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، مما ينذر بمفاوضات طويلة وشاقة بعد انتهاء الانتخابات. وجاء ترتيب الأحزاب كالتالي وفق أحدث استطلاع للقناة 12: حزب الليكود بقيادة نتنياهو الأكبر بـ27 مقعدا. حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت 21 مقعدا. حزب "معا" بقيادة نفتالي بينيت 12 مقعدا. الحزب الديمقراطي بقيادة يائير غولان 9 مقاعد. حزب يسرائيل بيتينو بقيادة أفيغدور ليبرمان وحزب ساش 7 مقاعد. أحزاب القوة اليهودية واليهودية التوراتية المتحدة والصهيونية الدينية- الهوية، لكل منها 6 مقاعد. الأحزاب العربية 19 مقعدا. نتنياهو: ننتظر النتائج الكاملة للانتخابات قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه لا يزال ينتظر "النتائج الكاملة" لانتخابات الكنيست، بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، مساء الثلاثاء. وفي كلمة أمام مؤيديه في القدس بوقت مبكر من صباح الأربعاء، قال نتنياهو تعليقا على حصول حزب الليكود الذي يتزعمه على 27 مقعدا وفق الاستطلاعات: "هذه مجرد البداية، ونحن بانتظار النتائج الكاملة". وأضاف: "هناك أمر واحد مؤكد، وهو أن الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل". وتعهد نتنياهو بتشكيل "حكومة يمينية قوية"، وذلك بعدما أشارت استطلاعات آراء الناخبين بعد خروجهم من لجان الاقتراع، إلى تقارب بين معسكري نتنياهو ومنافسه الأبرز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. كما تعهد بتشكيل حكومة جديدة من دون مشاركة عربية، قائلا إنه "لا ينبغي لأي زعيم أن يحكم اعتمادا على دعم العرب في إسرائيل"، الذين حققت أحزابهم مكاسب قوية. واتهم نتنياهو الأحزاب العربية بأنها "تعارض وجود إسرائيل، وتصور حركة حماس على أنها منظمة خيرية، وتصف الجنود الإسرائيليين بأنهم مجرمو حرب". آيزنكوت: إسرائيل رفضت حكم نتنياهو من جهته، قال مرشح المعارضة غادي آيزنكوت في وقت مبكر من صباح الأربعاء، إن إسرائيل "اختارت التغيير" بعد عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإنه سيسعى إلى تشكيل حكومة جديدة. وفي كلمة أمام أنصاره في تل أبيب، وجه آيزنكوت أيضا تحذيرا مبطنا لنتنياهو، الذي كثف في الأيام الأخيرة من الحملة تحذيراته من أنه سيهاجم إيران، وهي حالة طارئة يمكن أن تؤخر جهود تشكيل ائتلاف. وقال: "نتنياهو، لا تجرؤ على استغلال أمن إسرائيل لخدمة مصالحك السياسية". وتعهد رئيس الأركان السابق بـ"إقامة حكومة صهيونية لتجنيد الجميع. حكومة تمثل كل الإسرائيليين"، متوعدا بالقضاء على حركة حماس. وتعادل ائتلاف المعارضة مع معسكر نتنياهو (51 مقعدا لكل منهما)، وفق استطلاعات رأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، لكن من دون أن يضمن أي من الطرفين أغلبية 61 مقعدا لتشكيل حكومة. وقال آيزنكوت: "قال الشعب كلمته ضد استمرار حكم نتنياهو". وأضاف: "في انتخابات شهدت إقبالا مرتفعا إلى هذا الحد، سيكون من الخطأ الذهاب إلى جولة أخرى من الانتخابات". القائمة العربية: مستعدون للانضمام إلى حكومة يترأسها آيزنكوت أبدى رئيس القائمة العربية الموحدة (راعم) منصور عباس، ليل الثلاثاء، استعداده للانضمام إلى حكومة إسرائيلية يترأسها رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، المنافس الأبرز لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأشار عباس إلى أنه يجري اتصالات مع شخصيات من كلا المعسكرين، المؤيد لنتنياهو والمعارض له، وذلك في أعقاب استطلاعات الرأي التي أجريت عند مراكز الاقتراع، التي أظهرت عدم امتلاك أي من الطرفين مسارا واضحا لتشكيل حكومة. وفي تصريح للقناة 12 الإسرائيلية، قال عباس: "الجميع يتحدثون معنا، وليس فقط معسكر التغيير"، ملمحا بذلك إلى أن شخصيات من المعسكر المؤيد لنتنياهو قد تواصلت معه أيضا. لكنه أكد استعداده للانضمام إلى حكومة يرأسها آيزنكوت، إلا أنه شدد على ضرورة التأكد أولا من إمكانية قيام مثل هذا الائتلاف. وأقر عباس أنه "لا تتوفر حاليا الأرقام اللازمة لتشكيل حكومة".