قالت وزارتا الخارجية الأردنية والسورية في بيان مشترك اليوم الثلاثاء إن البلدين اتفقا على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع التفاصيل والحقائق في الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وأبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نظيره السوري أسعد الشيباني بأن الهجمات التي وقعت اليوم الثلاثاء "جاءت استناداً إلى معلومات ميدانية ولتحييد تهديدات مؤكّدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن". وعبر الصفدي "عن بالغ الأسف والألم" لسقوط قتلى من المدنيين خلال العمليات. وكانت وزارة الخارجية السورية، أعربت اليوم الثلاثاء، عن "استنكارها ورفضها بأقسى العبارات" القصف الأردني على درعا، مؤكدةً أن "انتهاك واختراق" الأجواء السورية "غير مقبول". وشددت في بيان على عدم وجود تنسيق مسبق مع الجانب الأردني بشأن الغارات "وهو ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى". كما جدد بيان الوزارة، إدانة واستنكار الهجوم على كنيسة مارجاورجيوس في محافظة الكرك في الأردن، معتبرةً أنه "شكل اعتداءً صارخاً على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة دنيئة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني المتماسك". وأضاف البيان: "سوريا على يقين تام بأن هناك أطرافاً مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين وتعمل على زرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بين الأشقاء". ويأتي البيان السوري بعد إعلان الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء، أن الغارات الجوية التي شنها الجيش على مواقع لتنظيم "داعش" في سوريا، أمس الاثنين، "أوقعت خسائر تتجاوز 20 عنصراً من التنظيم، ودمرت مستودعاً ضخماً للأسلحة".