يُعد غادي آيزنكوت رئيساً سابقاً لأركان الجيش الإسرائيلي بين 2015 و2019، انتقل بعدها إلى العمل السياسي وشارك في حكومة الحرب التي تشكلت عقب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. يخوض انتخابات 2026 على رأس حزب "يشار" منافساً لبنيامين نتنياهو، مقدماً نفسه بديلاً في إدارة الدولة والحرب وليس صاحب نهج أكثر ليونة تجاه خصوم إسرائيل. انضم آيزنكوت إلى حكومة الحرب بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، لكنه غادرها في حزيران/يونيو 2024 مع بيني غانتس، متهماً نتنياهو بعدم وضع استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب. ويرى أن إطالة القتال من دون تحقيق الأهداف المعلنة تضر بإسرائيل، ويطالب بلجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت الهجوم. ما موقفه من إيران والولايات المتحدة؟ يعتبرها تهديداً استراتيجياً، ويدعم منعها من امتلاك سلاح نووي. أيد الضربات على المنشآت النووية الإيرانية، لكنه يعارض التعويل على القوة العسكرية لإسقاط النظام الإيراني، ويصف تغيير النظام هدفاً غير واقعي. ويدعم استمرار الضغط الاقتصادي والعمل الاستخباراتي، إلى جانب السعي إلى ترتيبات قابلة للتحقق بشأن البرنامج النووي. يريد الحفاظ على التحالف مع واشنطن، ويؤكد أن الرئيس الأميركي سيتعامل مع أي قيادة إسرائيلية تنتخبها البلاد. ويرى أن العلاقة مع الولايات المتحدة يجب أن تقوم على التنسيق الاستراتيجي. ماذا يريد في غزة؟ وما موقفه من حماس؟ يتعهد آيزنكوت بإنهاء حكم حماس وتفكيك قدراتها العسكرية خلال 18 شهراً، سواء عبر العمل العسكري أو التوصل إلى اتفاق. ويدعم استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مع إمكان السماح بإعادة إعمار تدريجية بالتوازي مع خطوات لنزع السلاح. لكنه ينتقد نتنياهو لعدم تحويل العمليات العسكرية إلى نتيجة استراتيجية واضحة، ويرى أن استمرار الحرب من دون خطة سياسية وأمنية لليوم التالي لا يحقق الأهداف الإسرائيلية. آيزنكوت يرفض إقامة دولة فلسطينية في الظروف الحالية، ووصف الاعتقاد بإمكان تحقيق حل الدولتين بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر بأنه "وهم". لكنه يرفض أيضاً ضم الضفة الغربية بالكامل، ويحذر من تبعات التوسع الاستيطاني غير المنضبط والعنف الذي يمارسه مستوطنون ضد الفلسطينيين. ويقول إن السلطة الفلسطينية أفضل من استمرار حكم حماس إذا كان الخيار بينهما، لكنه يتحدث عن ترتيبات مستقبلية لا تتضمن جيشاً فلسطينياً مستقلاً، مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية. يدعم استمرار الضغط العسكري على حزب الله، وإنشاء ترتيبات أمنية تمنع عودة مقاتليه إلى الحدود، مع تعزيز دور الجيش اللبناني والولايات المتحدة وفرنسا. وفي الوقت نفسه، سبق أن دعا إلى اتفاق يوقف الحرب في لبنان ويتيح عودة سكان شمال إسرائيل إلى منازلهم. وهنا يظهر اختلافه عن نتنياهو في إدارة الحرب: آيزنكوت لا يستبعد التسوية، لكنه يريدها من موقع قوة وبضمانات أمنية طويلة الأمد. يرفض آيزنكوت الشراكة السياسية مع اليمين المتطرف، وينتقد بن غفير وسموتريتش بسبب سياساتهما في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، وإضعاف التنسيق بين الجيش والأجهزة المدنية. ويقول إنه سيعيد مسؤوليات الإدارة المدنية والتنسيق الأمني إلى مؤسسات مهنية، ويواجه عنف المستوطنين. ومع ذلك، فهو ليس معارضاً للاستيطان من حيث المبدأ؛ بل يؤيد المستوطنات التي تقع ضمن ما يصفه بالمصالح الأمنية الإسرائيلية وتلتزم بالقانون. كيف ينظر إلى أحمد الشرع وسوريا؟ لا يثق آيزنكوت بالتحولات السياسية في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، ويريد ضمانات تمنع تشكّل تهديد عسكري قرب الحدود الإسرائيلية. ويدعم التوصل إلى ترتيبات أمنية مع دمشق، لكنه لا يرى أن على إسرائيل الانسحاب سريعاً من المواقع التي تعتبرها ضرورية لأمنها. وتتمحور مقاربته حول استخدام الوجود العسكري ورقة تفاوض، بدل اعتباره هدفاً دائماً بحد ذاته. ماذا عن مصر والأردن ودول الخليج؟ يدعم ترميم العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية، وتوسيع التنسيق الإقليمي برعاية أميركية، خصوصاً في مواجهة النفوذ الإيراني. ويرى أن عزل إسرائيل دولياً يضر بمصالحها، وأن بناء شراكات إقليمية يمكن أن يساعد في تحقيق ترتيبات أمنية أوسع. آيزنكوت ليس مرشحاً لسلام شامل مع الفلسطينيين أو لتخفيف الضغط العسكري عن إيران وحماس وحزب الله. الاختلاف الأساسي بينه وبين نتنياهو يتعلق بإدارة الحرب، والمساءلة عن إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر، والعلاقة مع الولايات المتحدة وأوروبا، ودور اليمين المتطرف في الحكومة.