من منصات الجودو إلى الحلبة السياسية، يدخل البطل والمدرب الإسرائيلي السابق أورين سمادجا مرحلة جديدة، مدفوعًا، بحسب تعبيره، بما خلّفته أحداث 7 تشرين الأول ومقتل نجله عومر في الحرب، ليطرح رؤية سياسية تقوم على تشكيل حكومة إسرائيلية واسعة تضم 70 أو 75 عضوًا في الكنيست بدل الاكتفاء بأغلبية الـ61. وخلال مقابلة مع عميحاي أتالي وغدعون أوكو، صباح الثلاثاء عبر إذاعة "103FM"، تحدث سمادجا، المنضم إلى "حزب الوحدة"، عن أسباب دخوله السياسة واختياره الانضمام تحديدًا إلى غلعاد إردان. وقال سمادجا: "صوّتُّ لبيبي في الانتخابات الأخيرة، لكنني أعتقد أننا اليوم بحاجة إلى شيء مختلف وآخر. أنا لا أستبعد أحدًا، الجميع محل تقدير وجديرون، لكنني أود أن أرى قوة من الشعب تنجح في فرض حكومة واسعة وكبيرة على بيبي أو آيزنكوت، وألا تترك لاعبي الاحتياط خارج الكنيست". وأضاف: "أنا إنسان يحلم. أعلم أن الجميع يتحدث عن حكومة من 61 مقعدًا، لكنني أذهب إلى أبعد من ذلك قليلًا. شكّلوا حكومة من 70 أو 75. فكروا في ما يمكن أن يحدث هنا في دولة إسرائيل". وعن سبب اختياره "حزب الوحدة"، الذي ينتمي إليه غلعاد إردان ويولي إدلشتاين، رغم تلقيه عروضًا سياسية عدة، قال سمادجا: "كانت هناك الكثير من الاتصالات والكثير من المحادثات، لكنني أردت تحديدًا شيئًا جديدًا". وأضاف: "غلعاد إردان تحدث إليّ كثيرًا. أن أكون جزءًا من فريق جيد، شعرت أن الانضمام إلى هذا الفريق هو الأمر الصحيح بالنسبة إليّ". وعما إذا كان قد بدأ بالتأقلم مع مهنته الجديدة، أقر سمادجا بأنه لم يصل إلى هذه المرحلة بعد، لكنه قال: "من يعرفني يعلم أنني كنت دائمًا داخل منظومات، وكنت في القيادة، ودائمًا قدت وكان لدي هدف. أشعر أن الدخول إلى هذا المجال وأن أكون جزءًا من العملية كلها، وأن آتي لأؤثر، هو الأمر المناسب". إلا أن دخوله إلى السياسة لا يرتبط فقط، بحسب قوله، بتجربته المهنية والقيادية، بل أيضًا بتداعيات أحداث 7 تشرين الأول والخسارة الشخصية التي عاشها بعد مقتل ابنه عومر في الحرب. وقال سمادجا: "أعتقد أن 7 تشرين الأول فتح أعيننا جميعًا، وبالتأكيد بعد سقوط ابني". وأضاف: "عندما ترى الخطاب وحروب الإخوة، فنحن ببساطة نخسر هنا دولة إسرائيل. لذلك قررت الخروج من منطقة الراحة ومحاولة إدخال القليل من المنطق إلى كل هذه العمليات". وبين تصويته السابق لنتنياهو ودعوته اليوم إلى معادلة سياسية أوسع، يحاول سمادجا تقديم نفسه كجزء من قوة جديدة تسعى إلى كسر الانقسام التقليدي والدفع نحو حكومة إسرائيلية واسعة بدل العودة إلى معادلة الأكثرية الضيقة.