بعد التباين الذي حصل بين دمشق وعمان إثر الغارات الأردنية التي استهدفت مواقع في الجنوب السوري، أكدت الحكومة الأردنية أن تنظيم داعش يشكل خطرا مشتركا على الأردن وسوريا. كما أوضح المتحدث باسم الحكومة ووزير الاتصال الأردني محمد المومني، أن "عملية قصف أوكار الإرهابيين في سوريا أمس جاءت بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني" كما شدد على حرص بلاده على "تطوير العلاقات مع دمشق والتنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة". وأكد اعتزاز الحكومة بالعلاقات الأخوية التي تربط الأردن بسوريا. إلى ذلك، أعلن عن "تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري لمتابعة تداعيات العملية ضد تنظيم داعش وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم" وأوضح المومني أن "الأردن يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين" كذلك، أشار إلى أن "الأردن امتنع عن استهداف مواقع أشارت المعلومات إلى وجود مدنيين فيها"، معرباً عن أسفه لوقوع ضحايا مدنيين. وأكد المتحدث وقوع "خسائر كبيرة في صفوف داعش تقدر بأكثر من 20 عنصرا وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم" في غارات أمس. أتى هذا الموقف بعدما أثارت الغارات الجوية الأردنية على مواقع في الجنوب السوري ليلاً تباينا مع الحكومة السورية التي أكدت أنه لم يتم التنسيق معها. فيما أعلنت السلطات مقتل مدنيين بينهم أطفال، وأكدت إغلاق معبر نصيب مؤقتاً. وجاءت تلك الغارات بعد أيام على استهداف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن ما أدى إلى مقتل 9 وإصابة العشرات. حيث أقدم 3 مسلحين على فتح النار عشوائياً أمام الكنيسة وداخلها كان يتواجد قرابة مئتي شخص للمشاركة في جنازة، ثم لاذوا بالفرار. إلا أن القوات الأردنية تمكنت أمس الاثنين من إلقاء القبض عليهم.