اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدّميّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط أنّ الحرب في لبنان لم تُستبعد، بل أُرجئت، مرجّحًا أن يتجدّد التصعيد بعد الانتخابات النصفيّة الأميركيّة، ومحذّرًا من أنّ دخول حزب الله في مواجهةٍ جديدة سيدفع الجنوب نحو كارثةٍ أكبر. وفي مقابلةٍ مع صحيفة "لوريان لوجور"، أوضح جنبلاط أنّ دعوته السابقة إلى ربط لبنان بمسار إسلام آباد كانت تعبيرًا عن رأيٍ شخصيّ، معتبرًا أنّ هذا المسار ربّما كان قادرًا على الضغط على إيران لدفع حزب الله إلى وقف مغامراته في لبنان. وأضاف أنّ لبنان فضّل مسار وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو، قائلًا إنّ النتيجة كانت تسوية أكثر من 60 قرية في جنوب لبنان بالأرض. وفي ردّه على الانتقادات الأميركيّة لموقفه، ذكّر جنبلاط بأنّ أحدًا في لبنان، لا مجلس النوّاب ولا مجلس الوزراء، لم يُستشر قبل إبرام الاتّفاق الإطاريّ مع إسرائيل، مؤكّدًا حقّه في إبداء رأيه. كما دعا إلى عدم الرهان على تغيير رئيس الحكومة الإسرائيليّة، خصوصًا أنّ تشكيل الحكومة المقبلة قد يستغرق أشهرًا. ضهر البيدر: الحكومة اتّخذت القرار الصحيح وفي ملفّ متفجّرات ضهر البيدر، رأى جنبلاط أنّ الحكومة اتّخذت الخيار الصحيح، تجنّبًا لجرّ البلاد إلى ما وصفه بفخاخ بعض أحزاب اليمين التي تدفع نحو التصعيد. وشدّد على أنّ المسألة الأساسيّة تكمن في ضرورة تعزيز التنسيق الأمنيّ بين لبنان وسوريا، في ظلّ احتمال استمرار وجود مستودعات أسلحة على جانبي الحدود، معتبرًا أنّ التعاون بين البلدين لا يزال قاصرًا بسبب قرارٍ سياسيّ بعدم التنسيق مع السلطات السوريّة الجديدة. جنبلاط لحزب الله: لا يحقّ لكم تهديد البلاد وفي ما يتعلّق بتحذيرات حزب الله من انفجارٍ داخليّ، شدّد جنبلاط على أنّه لا يحقّ للحزب تهديد البلاد واللبنانيّين، معتبرًا أنّ هذه المواقف لا تفيد في معالجة الأزمة، وأنّ المطلوب العمل على تهدئة الأوضاع. وجدّد دعوته إلى حوارٍ داخليّ بشأن السلاح، ينطلق من مبدأ أن تكون الدولة وحدها الجهة التي تحتكر السلاح، لافتًا إلى أنّ مسؤوليّة الدعوة إلى هذا الحوار تقع على عاتق السلطات اللبنانيّة، لا عليه شخصيًّا. وختم جنبلاط بالتأكيد أنّه يسعى إلى إيجاد مخرجٍ يجنّب لبنان مواجهةً جديدة، لكنّ المؤشّرات، بحسب تقديره، تدلّ على أنّ الحرب لم تُجنَّب نهائيًّا، بل جرى تأجيلها، وربّما إلى ما بعد الانتخابات النصفيّة الأميركيّة.