أظهرت النتائج الأولية لاستطلاعات العينات الانتخابية في إسرائيل احتمال انتقال مهمة تشكيل الحكومة المقبلة إلى زعيم حزب يشار غادي آيزنكوت، في ظل مؤشرات على تراجع معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تباين في تقديرات وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن توزيع المقاعد وموازين القوى بين المعسكرات السياسية. وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن النتائج الأولية تشير إلى احتمال كبير بأن يتولى آيزنكوت مهمة تشكيل الحكومة، موضحة أن حزب الليكود، برئاسة نتنياهو، حصل على 24 مقعدا، مقابل 22 مقعدا لحزب يشار، و12 مقعدا لحزب نفتالي بينيت، في حين أشارت إلى أن معسكر آيزنكوت حصد 52 مقعدا في الكنيست مقابل 50 مقعدا لمعسكر نتنياهو و18 مقعدا للأحزاب العربية. وأضافت القناة، نقلًا عن تقديرات، أن هذه النتائج قد تتيح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، لكنها أشارت إلى أن القرار النهائي سيعتمد على النتائج الرسمية للانتخابات وتوصيات رؤساء الكتل البرلمانية. وفي أول تعليق له على النتائج، قال آيزنكوت، وفق ما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن النتائج الأولية تُظهر، بحسب تعبيره، "عدم ثقة مطلقة بنتنياهو وحكومة السابع من أكتوبر"، مضيفا أنه إذا تأكدت هذه النتائج نهائيا، فستكون انتصارا لما وصفه بـ"الأغلبية الصهيونية الرسمية" في إسرائيل. وأكد آيزنكوت عزمه العمل فورا على تنفيذ إرادة الناخبين وتغيير حكومة نتنياهو، وتشكيل ما وصفها بـ"حكومة تجنيد صهيونية" في أقرب وقت ممكن. مشهد من الانتخابات الإسرائيلية (أ ف ب) من جانبه، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إن معسكر نتنياهو تكبد "هزيمة قاسية"، معتبرا أن النتائج تعكس "انهيارا تاما" لمعسكره، ومضيفا أن الشعب قال له: "اذهبوا إلى منازلكم". في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن احتفالات اليسار بالنتائج سابقة لأوانها، مشددا على أن المعطى الواضح، وفق تعبيره، هو أن الليكود لا يزال الحزب الأكبر. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس القائمة المشتركة أحمد الطيبي قوله إنه يأمل في إرسال نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وما وصفه بـ"حكومة الدم"، إلى منازلهم. كما قال رئيس حزب "الديموقراطيين" يائير غولان إن الجمهور حسم موقفه وأقال حكومة نتنياهو. وفي قراءة مغايرة للنتائج، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية، المقربة من نتنياهو، أن معسكر اليمين حصل على 60 مقعدا، مقابل 43 مقعدا لليسار و17 مقعدًا للأحزاب العربية. وأضافت القناة أن نتنياهو أبلغ مقربين منه عزمه السعي إلى تشكيل الحكومة المقبلة، معتبرًا أن حكومة تضم اليسار والأحزاب العربية ستكون، وفق تعبيره، "حكومة إرهاب".