قال وزير خارجية الفاتيكان، بول جالاجر، اليوم الثلثاء، إن تشخيص إصابة البابا لاوون بسرطان الرئة وخضوعه لعملية جراحية يشكّلان نقطة تحول في نظرة الكاثوليك إلى صحته ومستقبل ولايته البابوية. وأضاف جالاجر، في تصريحات للصحفيين خلال فعالية أقيمت في روما، أن ما حدث يمثّل «نقطة تحول إلى حد ما»، مشيراً إلى أن المرض قد يغيّر الصورة التي كوّنها المؤمنون عن البابا. وكان البابا لاوون، البالغ من العمر 71 عاماً، قد خضع في 13 تشرين الأول لعملية جراحية أزال خلالها الأطباء الفص السفلي من رئته اليمنى، بعد تشخيص إصابته بالنوع الأكثر شيوعاً من سرطان الرئة. وأكد الأطباء أن الورم كان موضعياً ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وأن البابا لن يحتاج إلى الخضوع لمزيد من العلاج. وأوضح جالاجر أن صغر سن البابا لاوون نسبياً مقارنة بأسلافه، إلى جانب حالته البدنية الجيدة، دفع بعض الكاثوليك إلى النظر إليه باعتباره بابا «خارقاً». وأضاف رئيس الأساقفة أن إصابة البابا لاوون بالمرض أظهرت أنه «إنسان فانٍ مثلنا جميعاً». وقال جالاجر، وهو بريطاني يتولى منصبه في الفاتيكان منذ عام 2014: «أعتقد أن هذا سيغيّر الطريقة التي ننظر بها إليه، وربما الطريقة التي ينظر بها إلى نفسه أيضاً». ومنذ عودته إلى الفاتيكان في 18 تشرين الأول، استأنف البابا لاوون جدول أعماله تدريجياً، وظهر مفعماً بالحيوية خلال المناسبات العامة، متحدثاً بصوت ثابت وواضح. وفي مؤشر إلى استمرار برنامجه الرسمي، أكد الفاتيكان، أمس الاثنين، المضي قدماً في زيارة بابوية تشمل ثلاث دول في أمريكا الجنوبية، خلال الفترة من 6 إلى 17 تشرين الثاني. وتُعد الزيارة المرتقبة واحدة من أكثر الجولات الخارجية ازدحاماً التي تُنظَّم لأحد رؤساء الكنيسة الكاثوليكية منذ عقود.