تدفع بغداد باتجاه فتح مسار إقليمي جديد للحوار بين دول الخليج وإيران، في محاولة لتخفيف التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، عبر اتصالات تجريها وزارة الخارجية العراقية تمهيداً لعقد اجتماع مشترك يضم الطرفين. وأعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها تجري اتصالات مع دول الخليج الست وإيران بهدف عقد اجتماع مشترك يركز على تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون بين دول المنطقة. وأكدت الوزارة ترحيب العراق باجتماع دول "تحالف مكة" مع إيران، ودعمه للجهود الرامية إلى تحقيق السلام وخفض مستوى التوتر في المنطقة. وشددت الخارجية العراقية كذلك على دعم بغداد تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة، انطلاقاً من قناعة بأن الاستقرار السياسي والأمني يشكل قاعدة أساسية لتوسيع التعاون والاستثمار والتنمية. وتندرج هذه التحركات ضمن مساعي العراق لتعزيز دوره كوسيط إقليمي وتقريب وجهات النظر بين إيران ودول الخليج، عبر الدفع نحو إطار للحوار يتناول ملفات الأمن والاستقرار والتعاون الاقتصادي. وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أعلن، في 18 تشرين الأول 2026، طرح مبادرة لعقد اجتماع في بغداد يضم دول الخليج الست وإيران، مؤكداً أن دول المنطقة معنية مباشرة بتحقيق الأمن والاستقرار. وشدد حسين حينها على أن الاستقرار يشكل شرطاً أساسياً للتنمية والاستثمار، في إشارة إلى ارتباط أي مسار اقتصادي إقليمي بقدرة دول المنطقة على خفض التوترات السياسية والأمنية. وبذلك، تسعى بغداد إلى الانتقال من دور الوسيط بين الأطراف الإقليمية إلى استضافة إطار حواري أوسع يجمع دول الخليج وإيران، في محاولة لتأسيس مسار يمكن البناء عليه في ملفات الأمن والتعاون الاقتصادي.