فتحت السلطات القضائية في صربيا تحقيقًا في انتهاكات محتملة لحقوق التصويت خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد، طالت وزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وعشرات الدبلوماسيين، على خلفية شكاوى مرتبطة بآلية اقتراع الصربيين المقيمين في الخارج. وبحسب "فرانس برس"، كان ناخبون يعيشون خارج البلاد قد اشتكوا، قبل الانتخابات التي انتهت بالإطاحة بحكومة ألكسندر فوتشيتش القومية اليمينية، من عدم فتح مراكز اقتراع في مناطقهم، ما اضطر عددًا منهم إلى السفر مئات، وأحيانًا آلاف الكيلومترات، للإدلاء بأصواتهم. وفي هذا السياق، أعلن المدعون العامون أنهم بدأوا التحقيق إثر شكاوى قُدمت ضد سفيري صربيا لدى سلوفاكيا والولايات المتحدة، قبل أن تتوسع لتشمل سفراء صربيا في عدد من الدول، إضافة إلى وزير الخارجية المنتهية ولايته وثلاثة موظفين في الوزارة. وتتمحور الشكاوى حول شبهات تتعلق بـ"إساءة استخدام السلطة" و"انتهاكات لحقوق التصويت"، فيما أكد مكتب المدعي العام المختص بالجريمة المنظمة أنه "أمر الشرطة على الفور بجمع المعلومات وإجراء عمليات تفتيش عاجلة". وتأتي هذه التحقيقات بعد انتخابات شهدت تحولًا سياسيًا بارزًا، إذ حققت حركة الاحتجاج التي يقودها الطلاب فوزًا انتخابيًا واسعًا، منهية بذلك حكم فوتشيتش الذي استمر 14 عامًا. وسجلت الانتخابات نسبة مشاركة قياسية بلغت 70% من أصل 6.4 ملايين ناخب مسجلين، في مؤشر على حجم التعبئة التي رافقت الاستحقاق. أما في الخارج، فسجّل أكثر من 100 ألف صربي أسماءهم للتصويت، أي نحو 3 أضعاف العدد المسجل في انتخابات عام 2023. وكانت اللجنة الانتخابية قد قررت إجراء التصويت في الخارج بالتزامن مع عملية الاقتراع داخل صربيا، ما أدى إلى فتح بعض مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة عند الساعة 1 فجرًا بالتوقيت المحلي.