صعّد الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، اقتحاماته لمدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، واعتقل 9 فلسطينيين، فيما أغلق المداخل الرئيسية لمدينة رام الله، ونصب حواجز عسكرية على طرق بديلة. ففي شمالي الضفة، اقتحمت قوات إسرائيلية الحي الشرقي من مدينة جنين وبلدات ميثلون وجبع وقباطية، واعتقلت 6 فلسطينيين على الأقل، وفق مصادر محلية. وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات إسرائيلية شاباً فلسطينياً، عقب اقتحام بلدة عقربا، جنوب شرقي المدينة. أما في محافظة طولكرم، فاقتحمت قوات إسرائيلية منطقة الحاووز الجنوبية في بلدة قفين شمالي المحافظة، وداهمت منزلاً في الحي الغربي من البلدة. وفي وسط الضفة، أغلقت القوات الإسرائيلية كل المداخل الرئيسية لرام الله، حيث أغلقت حاجزي عين سينيا وعطارة وبوابة روابي شمالاً، وبوابتي النبي صالح وعابود شمال غربي المحافظة. كما نصبت حاجزاً قرب ضاحية التربية والتعليم على طريق البيرة ـ الجلزون، وآخر على الطريق الواصل بين قرية يبرود وبلدة سلواد شمال شرقي رام الله. وفي مدينة البيرة، حوّل الجيش الإسرائيلي منزل الفلسطيني محمد علي حميدة إلى ثكنة عسكرية، واحتجز 4 من سكانه وصادر هواتفهم منذ الساعة الثالثة فجراً، وفق مصادر محلية. وأوضحت المصادر أن المنزل يقع بجوار حاجز الإدارة المدنية الإسرائيلية (DCO)، وأن القوات أبلغت سكانه بأنها ستبقيهم داخله لمدة 13 ساعة. وفي سياق متصل، أفادت مصادر من بلدة ترمسعيا شمال رام الله لوكالة "الأناضول" بطرد مزارعين من أراضيهم، دون توفر تفاصيل إضافية عن ملابسات الحادثة. وفي جنوب الضفة، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة تقوع، جنوب شرقي محافظة بيت لحم، برفقة آليات مجنزرة، وفق مصادر محلية. وفي محافظة الخليل، تواصلت الاقتحامات المتكررة لبلدة تفوح، وتخللها تفتيش منازل أسرى سابقين. كما اعتدت القوات الإسرائيلية على الفلسطيني عيسى مسعف في منطقة حوارة جنوب الخليل، قبل اعتقاله ونجله رامي، رغم إصابة الأخير برذاذ غاز الفلفل، إثر هجوم سابق لمستوطنين على مسكن العائلة والاعتداء على أفرادها، وفق مصادر محلية. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز والعوائق في الضفة الغربية 942، منها 824 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة، و118 عائقاً خطياً، فيما يصل مجموع أطوالها إلى نحو 107.7 كيلومترات، وفق معطيات الأمم المتحدة. ويأتي الهجوم مع تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين وإحراق منازل ومركبات ومساجد وتجريف أراضٍ زراعية، إضافة إلى منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهجير تجمعات فلسطينية. ويُقدّر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، بنحو 750 ألفاً، يقيمون في 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية. تهجير آلاف الفلسطينيين في الخليل أعلنت بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، ارتفاع عدد الذين هجّرهم الجيش الإسرائيلي قسراً من منطقتي دير بحة والجلدة منذ بدء عمليته العسكرية في المدينة إلى 4969 فلسطينياً. وقالت البلدية في بيان وصل وكالة "الأناضول" إن "إجمالي الأسر المهجّرة منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية بلغ 780 أسرة، تضم 4969 شخصاً". وأضافت أن من بين المهجّرين "336 طفلاً رضيعاً، و441 مسناً، و216 حاملاً ومرضعة، إضافة إلى 44 شخصاً من ذوي الإعاقة، و312 مصاباً بأمراض مزمنة". وأمس، أعلنت بلدية الخليل أن الجيش الإسرائيلي هجّر 491 أسرة فلسطينية تضم 3189 شخصاً منذ بدء عمليته العسكرية، قبل أن تحدّث الرقم الثلاثاء. وأوضحت أن هذه الأرقام توثق أوضاع الأسر التي اضطرت إلى النزوح منذ بدء العملية الإسرائيلية في المنطقتين، وسط تداعيات إنسانية متزايدة على الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية. ويواصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عمليته العسكرية في محافظة الخليل لليوم الخامس، وسط اقتحامات لأحياء المدينة واستقدام تعزيزات عسكرية واستمرار تهجير المواطنين من منازلهم. والجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي العملية عقب هجوم نفذه فلسطينيان، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقاً. وفرض الجيش منذ ذلك الحين إغلاقاً على مدينة الخليل وقرى محيطة بها. ومساء السبت، أقر وزير الدفاع يسرائيل كاتس بإجبار نحو ألفي فلسطيني على مغادرة منازلهم في الخليل، وقال إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ"البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة. في المقابل، قالت مصادر محلية لوكالة "الأناضول" إن "المدينة تخلو من البنى التحتية لحماس"، فيما اعتبر مراقبون ومسؤولون فلسطينيون أن منازل المدنيين هي المستهدفة في العملية ال