فرضت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، عقوبات على حركة "فلسطين أكشن"، وصنّفتها "تنظيماً إرهابياً عالمياً مصنّفاً بشكل خاص"، وفق إشعار نُشر على موقع وزارة الخزانة الأميركية. وكانت بريطانيا قد حظرت الحركة في وقت سابق بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعدما استهدفت بشكل متزايد شركات دفاع مرتبطة بإسرائيل داخل بريطانيا، مع تركيز خاص على شركة "أنظمة إلبيت"، أكبر شركة دفاع إسرائيلية. وأعلنت المحكمة العليا في بريطانيا أنّها ستنظر في استئناف ضد حكم صادر عن محكمة أدنى درجة، قضى بقانونية قرار حظر الحركة وتصنيفها. ويعود قرار الحظر إلى عام 2025، بعدما اقتحم نشطاء من الحركة قاعدة جوية في جنوب إنجلترا، ورشّوا طلاءً أحمر على طائرتين، متسبّبين بأضرار بلغت قيمتها 7 ملايين جنيه إسترليني، أي نحو 9.55 مليون دولار. وندّدت "فلسطين أكشن" بالقرار، معتبرةً أنّه هجوم على حرية التعبير. وبموجب الحظر البريطاني، أصبح الانتماء إلى الحركة أو تأييدها فعلاً جرمياً قد تصل عقوبته إلى السجن 14 عاماً. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد انتقد الحظر العام الماضي، واصفاً إياه بأنّه إساءة استخدام "مقلقة" لتشريعات مكافحة الإرهاب، وداعياً الحكومة البريطانية إلى إلغائه. وقال تورك في بيان: "يبدو القرار غير متناسب وغير ضروري. فهو يحدّ من حقوق الكثير من الأشخاص المنخرطين في منظمة فلسطين أكشن والمؤيدين لها والذين لم يتورطوا بأي نشاط إجرامي في الأساس، بل مارسوا حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات". وحذّر من أنّ الحظر يثير "شواغل جدّية بشأن تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب على أفعال لا صلة لها بالإرهاب"، وقد يقوّض ممارسة الحريات الأساسية في بريطانيا. وأوضح أنّ المعايير الدولية تحصر الأفعال التي ينطبق عليها هذا الوصف في أعمال إجرامية تهدف إلى التسبّب بالوفاة أو بإصابات خطرة أو خطف رهائن، بقصد ترهيب المواطنين أو إجبار الحكومة على اتخاذ تدابير معيّنة أو الامتناع عنها. وفي المقابل، أشار تورك إلى أنّ حظر "فلسطين أكشن" يجرّم، على سبيل المثال لا الحصر، الانتماء إليها أو التعبير عن تأييدها، وحتى ارتداء ملابس قد تُظهر الانتماء إليها أو دعمها. وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أفاد بأنّ الشرطة البريطانية أوقفت 200 متظاهر على الأقل منذ دخول الحظر حيّز التنفيذ، بينهم كثيرون شاركوا في احتجاجات سلمية.