قُتل 10 أشخاص بينهم أطفال وأصيب آخرون، أمس الاثنين، جراء غارات شنها الجيش الأردني على مواقع جنوبي سوريا. وفي وقت سابق قال مدير صحة درعا لوكالة "سانا": "سقط 8 ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال من جراء غارات جوية أردنية على عدد من المواقع في ريف درعا"، قبل أن يرتفع عدد القتلى إلى 10 صباح اليوم الثلاثاء. وقالت مصادر محلية، إنه من بين الضحايا، مدني يبلغ من العمر 65 عاماً من سكان منطقة طريق السد في مدينة درعا فارق الحياة متأثرا بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي. وأعلنت الحكومة السورية، أن الغارات الأردنية على جنوب البلاد لم يجرِ التنسيق بشأنها معها مسبقاً، مؤكدة "بدء تحقيقات في ملابساتها وفتح قنوات تواصل" مع عمّان لبحث الموقف. وقالت الحكومة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الميدانية إثر الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني، وأسفرت عن قتلى وجرحى بينهم مدنيون وأطفال. وأكدت أن "هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً". وأضافت أن الجهات المعنية باشرت "تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف"، بالتوازي مع اتصالات جارية مع الأردن. وشددت على أهمية "التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية"، بما يحفظ السيادة السورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما. وأعربت الحكومة عن تضامنها مع العائلات المتضررة، مقدمة التعازي لذوي القتلى ومتمنية الشفاء للجرحى، ومؤكدة متابعة احتياجات المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم. من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين، على خلفية التطورات الميدانية والأوضاع الراهنة في محافظة درعا. وقالت الهيئة، في بيان، إن القرار يأتي حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ، مؤكدة استمرار متابعة المستجدات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع. وفي وقت سابق أمس الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع قالت إنها لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي. وقالت القوات المسلحة، في بيان، إن سلاح الجو الملكي نفذ عملية أُطلق عليها اسم "الردع الأردني–حمود"، استهدفت "أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري". وأضافت أن العملية جاءت انتقاماً لضحايا هجوم الكنيسة، مؤكدة ارتباط منفذي الاعتداء بالتنظيمات المستهدفة. وبحسب البيان، دمرت المقاتلات الأردنية عدداً من المواقع والآليات، وأسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات. ولم يحدد الجيش أسماء التنظيمات المستهدفة أو مواقعها بالتفصيل، كما لم يعلن حصيلة رقمية للقتلى والجرحى. وأكد عزمه على "اجتثاث جذور التطرف والإرهاب"، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين. وجاء الإعلان الأردني بعد ساعات من اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح أسفر عن إصابتهم جميعاً، من دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، وفق مديرية الأمن العام. وقالت المديرية إن المنفذين تحصنوا في منزل مهجور بمحافظة الكرك، ورفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم وضبط أسلحة وعتاد بحوزتهم. واستهدف هجوم الجمعة مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص. وعقب إعلان اعتقال المنفذين، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن "الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني".