رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب في الضفة الغربية بالتزامن مع الانتخابات، فارضًا ما وصفه بـ"الأطواق المرنة" حول عدد من المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، إلى جانب تعزيز قواته على خط التماس وتأمين مناطق التنزه، وسط مخاوف من وقوع عمليات خلال يوم الاقتراع. وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، بدأ الجيش الإسرائيلي منذ الليلة الماضية فرض هذه الإجراءات بهدف تقليص الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بالتوازي مع تعزيز القوات على خط التماس خشية وقوع عمليات، وزيادة الانتشار العسكري في مواقع التنزه في أنحاء الضفة الغربية. ويقود قائد فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، العميد كوبي هيلر، خلال الساعات الـ24 الأخيرة سلسلة عمليات في عدة مناطق استعدادًا ليوم الانتخابات. وتشمل الخطوة الأولى فرض "أطواق مرنة" حول مدن وبلدات وقرى تُصنّف، وفق التقديرات الإسرائيلية، على أنها ذات قابلية لاندلاع أعمال عنف، مع إقامة حواجز مؤقتة بهدف منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويأتي ذلك في ظل تقديرات بأن أعدادًا كبيرة من الإسرائيليين ستستغل يوم العطلة المرتبط بالانتخابات للخروج في رحلات داخل المنطقة، ما دفع الجيش إلى تعزيز حماية مواقع التنزه التي يجري التنسيق بشأنها مسبقًا. وفي موازاة ذلك، تكثف قيادة لواء المظليين بقيادة العقيد روعي تسويغ نشاطها ضد ما وصفه التقرير بـ"الجريمة القومية" في منطقة وادي شيلو ضمن نطاق لواء بنيامين. إلا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن ليلًا من منع حادثة في منطقة بنيامين شملت إحراق مركبات تعود لفلسطينيين. وفي الوقت نفسه، نفذت قوات فرقة الضفة الغربية عمليات اعتقال في محافظات قلقيلية وجنين ونابلس، بهدف ممارسة الضغط على الأرض في ظل المخاوف من وقوع عمليات. كما أجرت القوات الأمنية تحقيقات ميدانية ومحادثات تحذيرية مع أشخاص وصفتهم بأنهم محرّضون. وقال مصدر أمني لـ"واللا"، صباح اليوم، إن وحدات الهندسة في الجيش الإسرائيلي تستعد لهدم مبانٍ غير قانونية ومنازل منفذي عمليات ونُصب تذكارية، في إطار ما تصفه إسرائيل بمواجهة التحريض على تنفيذ عمليات والخشية من وقوع هجمات مقلدة. وكان قد تقرر منذ الليلة الماضية أيضًا تعزيز القوات على امتداد خط التماس، في ظل مخاوف من تسلل مسلحين إلى داخل إسرائيل. ووضع العميد هيلر كذلك أولوية على تعزيز العمل المشترك بين الأجهزة المختلفة خلال يوم الانتخابات، من خلال التنسيق مع الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود في الضفة الغربية وجهاز "الشاباك"، بهدف التعامل مع أي سيناريو قد يطرأ وتسريع الاستجابة العملياتية قدر الإمكان. وتكشف هذه الإجراءات أن يوم الانتخابات في إسرائيل لا يقتصر على المعركة السياسية داخل الصناديق، إذ يمتد الاستنفار الأمني إلى الضفة الغربية وخطوط التماس، في محاولة لمنع أي تطور أمني من فرض نفسه على يوم الاقتراع.