انتخابات 2000 النيابية: تغييرات محدودة في ظلّ تحوّلات إقليمية كبرى 27 تشرين الأول 2026 · 06:45 م قراءة في دقيقتين حجم الخط بقلم: أ.د. إيلي جرجي الياس، كاتب، وباحث استراتيجيّ، وأستاذ جامعيّ شكّلت الانتخابات النيابية اللبنانية لعام 2000، التي أُجريت على مراحل بين 27 آب و3 أيلول، محطة سياسية مفصلية في مرحلة إقليمية شديدة التحوّل، على الرغم من أنّها لم تُحدث تغييراً جوهرياً في موازين القوى الداخلية. فمع نسبة مشاركة بلغت 40.5%، جرت هذه الانتخابات في ظلّ استمرار النفوذ السوريّ الواسع في القرار السياسي اللبناني، بالتزامن مع تطوّرات إقليمية بارزة، في مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في 25 أيار 2000، ووفاة الرئيس السوري حافظ الأسد في 10 حزيران من العام نفسه، وتولّي نجله بشّار الأسد سدّة الرئاسة في سوريا. وقد ترافقت هذه التحوّلات مع تصاعد الدعوات العربية والدولية إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان، لتتّخذ المطالبة بإنهاء الوجود العسكري السوري منحى أكثر وضوحاً، تجلّى لاحقاً في نداء مجلس المطارنة الموارنة في 20 أيلول 2000، الداعي إلى الانسحاب السوري الكامل وانتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية. وبين محدودية التغيير الانتخابي وتنامي الضغوط السياسية، بدت انتخابات عام 2000 مؤشّراً إلى مرحلة انتقالية أخذت تتشكّل ملامحها تدريجياً، ومهّدت، في سياق تراكمي، للتحوّلات التي شهدتها البلاد وصولاً إلى الانتخابات النيابية لعام 2005، التي جرت بعد الانسحاب العسكري السوري من لبنان. 9. دائرة الشمال الثانية، وتضم أقضية و مناطق: طرابلس - المنية - زغرتا - البترون - الكورة. 10 . دائرة الجنوب الأولى، وتضم أقضية و مناطق: مدينة صيدا - الزهراني - صور - بنت جبيل.