شهد يوم الانتخابات الإسرائيلية سلسلة حوادث أمنية واعتداءات طالت ناشطين ولافتات ومقار دعائية في عدد من المدن، كان أبرزها توقيف شخص يحمل سكينًا بعد اقترابه بصورة مشبوهة من رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان في تل أبيب، بالتوازي مع اعتداء على ناشط حزبي في حولون واتهامات بتخريب أكشاك انتخابية ولافتات في مناطق أخرى. وبحسب تقرير للصحافيين دفنا ليئال، إيتي غال أون وإيلي هيرشمان في "القناة 12" الإسرائيلية، سُجلت منذ فتح مراكز الاقتراع، اليوم الثلاثاء، حوادث عنف وادعاءات بتخريب لافتات وأكشاك دعائية في عدة مناطق. وفي تل أبيب، اقترب شخص غريب بصورة مشبوهة من غولان خلال جولة كان يقوم بها في "بارك همسيلا" لحث الناخبين على التصويت. وعندما منعه حراس غولان من الاقتراب وتقدموا نحوه، سقطت سكين من بين ملابسه على الأرض، فسيطر عليه الحراس فورًا واستدعوا الشرطة التي وصلت إلى المكان وأوقفته. وفي حولون، أفاد حزب "الديمقراطيين" بتعرض أحد ناشطيه للاعتداء أثناء وجوده في كشك دعائي للحزب. وبحسب بيان الحزب، تعرض المتطوع للضرب بقبضات اليد على يد شخص قال الحزب إنه محسوب على الوزير إيتمار بن غفير، إلى أن فقد وعيه. وفتحت الشرطة تحقيقًا في الحادث، قبل أن تتمكن لاحقًا من تحديد هوية المشتبه به وتوقيفه، ليتبين أنه قاصر يبلغ 15 عامًا كان قد فر من المكان عقب الاعتداء. وعلى إثر الحادث، أعلن غولان إلغاء نشاطاته المقررة والتوجه إلى حولون للقاء الناشطين ودعمهم والإدلاء بتصريح. وربط حزب "الديمقراطيين" بين حادثة حولون وتوقيف الشخص الذي اقترب من غولان في تل أبيب، إضافة إلى حوادث أخرى قال إن ناشطيه تعرضوا خلالها للاعتداء والتهديد على مدار اليوم. وقال الحزب في بيان: "تحريض رئيس الوزراء المنتهية ولايته نتنياهو تسلل بالكامل إلى القاعدة، ويتجسد اليوم خلال يوم الانتخابات". وأضاف: "لن نسمح لأحد بتعطيل العملية الانتخابية السليمة، ولن نتراجع أو نخاف من التهديدات والاعتداءات". وفي طبريا، أظهرت تسجيلات مصورة شخصًا يمزق وينزع لافتات تابعة لحزب "معًا" برئاسة نفتالي بينيت وحزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت. كما ظهر الشخص نفسه وهو يدفع ناشطة في حزب "معًا" ويوجه إليها تهديدات، فيما قُدمت شكوى إلى الشرطة على خلفية الحادث. وفي سياق متصل، قال حزب "الجمهور الحريدي" إن ناشطين تابعين له تعرضوا منذ فتح مراكز الاقتراع لاعتداءات، وإن عددًا من الأكشاك الدعائية جرى تخريبه. وقال الحزب: "تعرض ناشطون لاعتداءات عنيفة، وخُربت أكشاك دعائية خارج عدد من مراكز الاقتراع في بني براك وبيت شيمش وبيتار عيليت". وأضاف أن شكوى قُدمت إلى لجنة الانتخابات المركزية والشرطة الإسرائيلية، داعيًا الشرطة إلى "التحرك والحفاظ على حق التصويت في المدن الحريدية". وفي ديمونا، فتحت الشرطة تحقيقًا في إحراق لافتة إعلانية تابعة لحزب "ياشار!". أما في رهط، فاندلع شجار بين عائلتين على خلاف سابق، وأوقفت الشرطة المحلية 4 مشتبه بهم، فيما أُكد أن الحادث لا يرتبط بصورة مباشرة بالانتخابات. وبين حادثة السكين والاعتداءات الجسدية وتخريب اللافتات والأكشاك، أضافت هذه الوقائع بُعدًا أمنيًا متوترًا إلى يوم الاقتراع الإسرائيلي، في وقت تسعى فيه الشرطة ولجنة الانتخابات إلى منع الحوادث الفردية من التأثير في سير العملية الانتخابية.