قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، جمع الرئيس دونالد ترامب بين رسائل اقتصادية وسياسية في تصريحاته، معلناً عن شحنة نفط فنزويلية ضخمة في طريقها إلى الولايات المتحدة، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه سيحترم نتائج الانتخابات "إذا كانت نزيهة"، في موقف يعيد ملف نزاهة الاقتراع إلى صدارة المشهد الأميركي. وقال ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستستقبل شحنة نفط تبلغ مليون برميل قادمة من فنزويلا، موضحاً أن كاراكاس قدمتها إليه "هدية"، ومتوقعاً أن تشهد أسعار النفط انخفاضاً حاداً خلال فترة قريبة. وفي حديثه إلى وسائل الإعلام قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية متجهاً إلى ولاية تكساس للمشاركة في تجمعات انتخابية، قال ترامب إن الولايات المتحدة سيطرت على فنزويلا "بنجاح كبير"، مضيفاً: "لقد أرسلوا إليّ هدية عبارة عن شحنة من النفط تبلغ مليون برميل، وأنا أقدمها إلى الولايات المتحدة الأميركية". وأشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيكون في انتظار الشحنة، معرباً عن اعتقاده بأن أسعار النفط "ستنخفض بشكل حاد للغاية، قريباً جداً". وفي الشق السياسي، قال ترامب إنه سيحترم نتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل "إذا كانت انتخابات نزيهة"، في تصريح أعاد إلى الواجهة تشكيكه المتكرر في نزاهة الانتخابات الأميركية، وسط مزاعم سابقة بشأن تزوير التصويت لم يقدم أدلة تثبت صحتها. وأكد ترامب أنه سيعمل مع الديمقراطيين في حال خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس، لكنه شدد في الوقت نفسه على امتلاكه، بصفته رئيساً، حق نقض "قوياً" لمشاريع القوانين. وأعرب عن أمله في احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس، مشيراً إلى أن رؤساء أميركيين سبق أن تعاملوا مع انقسام السيطرة على مؤسسات الحكم بين الحزبين، وتمكنوا رغم ذلك من التوصل إلى اتفاقات. وتأتي تصريحات ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، والتي تمثل اختباراً سياسياً أساسياً لإدارته، إذ ستحدد نتائجها موازين القوى داخل الكونغرس، ومدى قدرة البيت الأبيض على تمرير أجندته التشريعية خلال النصف الثاني من ولاية ترامب. وفي موازاة المعركة الانتخابية، يكتسب حديث ترامب عن شحنة النفط الفنزويلية أهمية اقتصادية، في ظل تركيز الإدارة الأميركية على أسعار الطاقة وانعكاساتها على المستهلكين والأسواق، فيما ربط الرئيس وصول الشحنة بتوقعات بانخفاض أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.