في ظل تسجيل الانتخابات الإسرائيلية نسبة مشاركة قياسية، تصاعد الخطاب السياسي تجاه الناخبين العرب، مع دعوة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أنصاره إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، محذرًا مما وصفه بـ"نسبة التصويت الجنونية" في التجمعات العربية، بالتزامن مع اتهامات أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للأحزاب العربية بمحاولة "سرقة الانتخابات". وقال بن غفير، الثلاثاء، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": "الآن الأمر متروك لكم. إذا كنتم تريدون أن تبقى هذه الدولة يهودية، وإذا كنتم لا تريدون أن تقع في أيدي منصور عباس وأحمد الطيبي، فاخرجوا وصوتوا". وكان بن غفير يشير بذلك إلى منصور عباس، زعيم حزب "القائمة العربية الموحدة"، وأحمد الطيبي، عضو "القائمة المشتركة"، وفق ما ذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل". وفي منشور آخر ضمن حملته لحشد الناخبين، ظهر بن غفير أمام أحد السجون الإسرائيلية، وقال: "إذا كنتم لا تريدون للمسلحين أن يعودوا للاحتفال داخل السجون، فاخرجوا وصوتوا". وتأتي دعوة بن غفير في وقت تشهد فيه الانتخابات سجالًا متصاعدًا حول تصويت الناخبين العرب، بعدما اتهم نتنياهو، في وقت سابق الثلاثاء، الأحزاب العربية في إسرائيل بمحاولة "سرقة الانتخابات"، وذلك عقب إدلائه بصوته في العملية الانتخابية الجارية. وقال نتنياهو إن السلطات أوقفت 3 مسؤولين بارزين في حزب عربي إسرائيلي في جنوب البلاد، وبحوزتهم مظاريف مليئة بالأموال قال إنها كانت مخصصة للاستخدام في العملية الانتخابية. في المقابل، أوضحت جهات انتخابية أن الموقوفين جرى ضبطهم بالقرب من منازلهم وقبل وصولهم إلى مراكز الاقتراع، مشيرة إلى أن القضية لا تزال قيد التحقيق. وفي محاولة لحصر تداعيات الحادثة، أكدت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن الواقعة تُعد "حالة محصورة في منطقة محددة"، وأنها لن تؤثر على مجريات العملية الانتخابية. ويأتي هذا التصعيد السياسي على وقع إقبال انتخابي لافت، إذ سجلت نسبة المشاركة في انتخابات الثلاثاء مستويات قياسية، وبلغت مع منتصف اليوم الانتخابي 44.9%، وفق ما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية. وبحسب القائم بالأعمال العام للجنة الانتخابات المركزية دين ليفنه، كان 3.29 مليون إسرائيلي قد أدلوا بأصواتهم بحلول الساعة 2 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، أي ما يعادل 44.9% من الناخبين المسجلين، في أعلى نسبة مشاركة تسجلها اللجنة عند هذه المرحلة من اليوم الانتخابي منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات عام 1973.