في خطوة تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الحركة السياحية وتعزيز التواصل بين لبنان وروسيا، بحثت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود مع وفد من مركز التعاون الدولي ومكتب التعاون الروسي اللبناني "روسليفان" سبل تطوير التعاون بين البلدين، ولا سيما إعادة الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت وموسكو، والترويج للبنان في السوق السياحية الروسية. واستقبلت لحود في مكتبها في الوزارة رئيس مركز التعاون الدولي ومكتب التعاون الروسي اللبناني "روسليفان" محمد ناصر الدين، ترافقه مديرة شركة "فيسنا" والمسؤولة عن التعاون السياحي في المركز غالينا عباس. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون السياحي بين لبنان وروسيا، وتطوير المبادرات المشتركة الهادفة إلى تنشيط الحركة السياحية وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات والخدمات المرتبطة بها. كما جرى البحث في أهمية تشجيع السياح الروس على زيارة لبنان، وتعزيز التواصل بين الجهات المعنية في البلدين، بما يتيح الاستفادة من المقومات السياحية والثقافية التي يتمتع بها لبنان، ويفتح المجال أمام مبادرات مشتركة تساهم في تنشيط القطاع السياحي وتطوير العلاقات الثنائية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وطلب الوفد من وزيرة السياحة المساعدة في العمل على إعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت وموسكو، لما لهذه الخطوة من انعكاسات إيجابية على حركة السياح، فضلاً عن تسهيل تنقل الطلاب ورجال الأعمال والعائلات، وتعزيز التواصل الثقافي والاجتماعي بين الشعبين اللبناني والروسي. واعتبر الوفد أن استعادة الربط الجوي المباشر بين بيروت وموسكو يمكن أن تشكل عاملاً مساعداً في تفعيل التعاون السياحي وتوسيع فرص التبادل بين البلدين. وفي السياق، دعا الوفد لحود إلى المشاركة في المعرض السياحي الدولي المرتقب تنظيمه في موسكو عام 2027، بما يتيح تسليط الضوء على لبنان كوجهة سياحية، والتعريف بتنوعه الطبيعي والتراثي والثقافي، وفتح آفاق جديدة للتواصل مع المؤسسات والشركات العاملة في القطاع السياحي الروسي. من جهته، أثنى ناصر الدين على الجهود التي تبذلها وزيرة السياحة، مشيداً بـ"النهج المنهجي والمبرمج الذي تعتمده للنهوض بالقطاعين السياحي والثقافي في لبنان"، ومؤكداً أهمية البناء على هذه الجهود لتعزيز التعاون مع روسيا والاستفادة من فرص الشراكة المتاحة. ويأتي هذا التحرك في إطار مساعٍ لإعادة تنشيط القطاع السياحي اللبناني عبر تنويع الأسواق المستهدفة وتعزيز الربط المباشر مع الدول القادرة على رفد لبنان بحركة سياحية إضافية، في وقت يشكل فيه تسهيل النقل الجوي والترويج الخارجي للوجهة اللبنانية عاملين أساسيين لاستقطاب الزوار وتحريك القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالسياحة.