في ذروة يوم انتخابي حاسم تشهده إسرائيل، دخل الملف الأمني بقوة على خط المنافسة السياسية، بعدما قدّم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ما وصفه بخيار بين نهجين متناقضين: نهج يقوم على المبادرة والحسم، وآخر يعتمد الاحتواء وضبط النفس، داعياً الناخبين إلى دعم استمرار السياسة الحالية. وقال كاتس، الثلاثاء، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "دولة إسرائيل مطالبة اليوم بأن تحسم خيارها بين نهجين أمنيين مختلفين: نهج هجومي يقوم على المبادرة والحسم، أو العودة إلى سياسة الاحتواء والاسترضاء". وأضاف أن إسرائيل عززت أمنها "على نحو غير مسبوق"، مشيراً إلى توجيه ضربتين إلى إيران، وإزالة تهديدات قال إنها كانت تستهدف إسرائيل، إلى جانب توسيع ما سماه "الحدود الأمنية" في لبنان وسوريا وغزة، بهدف حماية المستوطنات الإسرائيلية. ولفت إلى أن إسرائيل تواصل أيضاً تعزيز حدودها الشرقية ومنطقة غور الأردن وتحصينهما. وتابع كاتس أن خصوم إسرائيل "يشعرون بالقلق إزاء هذه القوة وهذا الإصرار"، داعياً المواطنين الإسرائيليين إلى دعم هذا النهج حتى تتمكن الحكومة من "استكمال المهمة". وخاطب الناخبين بالقول: "امنحونا القوة لمواصلة ما بدأناه وإنجاز المهمة حتى النهاية. اليوم نصوت من أجل التجديد". ويأتي موقف كاتس بالتزامن مع الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي تشهد إقبالاً كبيراً وتقارباً في استطلاعات الرأي، وسط انقسامات حادة حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي. وفي السياق نفسه، أدلى نتنياهو بصوته في القدس، داعياً الإسرائيليين إلى التصويت "بالشكل الصحيح"، في وقت تتواصل فيه المنافسة بين المعسكرات السياسية على حسم تركيبة الكنيست المقبلة. وبعد الإدلاء بصوته، اتهم نتنياهو الأحزاب العربية بمحاولة "سرقة الانتخابات"، قائلاً إن 3 مسؤولين بارزين في حزب عربي إسرائيلي اعتُقلوا في جنوب البلاد وبحوزتهم مظاريف تحتوي على أموال. وفي المقابل، أوضحت جهات انتخابية أن الأشخاص المعنيين لم يكونوا قد وصلوا بعد إلى مراكز الاقتراع، وأن توقيفهم جرى بالقرب من منازلهم، فيما لا تزال القضية قيد التحقيق. كما أكدت لجنة الانتخابات المركزية أن الحادثة "محصورة في منطقة محددة". ويعكس إدخال الملف الأمني بقوة في الساعات الأخيرة من الانتخابات حجم الرهان الذي يضعه معسكر نتنياهو على أدائه العسكري والأمني، في مقابل منافسة سياسية محتدمة قد تحدد شكل الحكومة المقبلة ومسار السياسة الإسرائيلية في المرحلة التالية.