دخل التصعيد بين الحوثيين والسعودية مرحلة جديدة، مع إعلان الجماعة تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت، وفق بياناتها، مواقع عسكرية ومنشأة نفطية داخل المملكة، بينها وزارة الدفاع في الرياض، في وقت أعلنت فيه السلطات السعودية إنذارات مبكرة في عدد من المناطق، فيما تحدث التحالف عن اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه العاصمة. وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الثلاثاء، أن قوات الجماعة استهدفت وزارة الدفاع السعودية في الرياض بصاروخ باليستي، مدعياً أن "الإصابة كانت مباشرة". وفي بيان آخر، قال سريع إن الحوثيين استهدفوا طائرتي نقل عسكريتين بصاروخين باليستيين، الأولى في مطار نجران والثانية في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، مؤكداً أن العمليتين "حققتا أهدافهما بنجاح". وفي المقابل، كان الدفاع المدني السعودي قد أعلن في وقت سابق إطلاق الإنذار بوجود خطر مبكر في أجواء عدد من المناطق، شملت الرياض ونجران. كما أعلن التحالف، عقب إطلاق الإنذارات، اعتراض صاروخين باليستيين قال إن الحوثيين أطلقوهما باتجاه الرياض. ولم يتضمن النص المرفق تأكيداً سعودياً لإصابة وزارة الدفاع أو طائرتي النقل العسكريتين، فيما بقيت هذه المعلومات في إطار ما أعلنه الحوثيون. وسبق للجماعة أن أعلنت، في وقت سابق الثلاثاء، استهداف مصفاة "رأس تنورة" في المنطقة الشرقية بالسعودية بصاروخ باليستي، مدعية أن العملية أصابت هدفها وأدت إلى اندلاع حرائق في الموقع. ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متزايد بين الحوثيين والسعودية منذ مطلع تشرين الأول، تخللته عمليات متبادلة واتساع رقعة التوتر لتشمل مواقع داخل المملكة ومناطق يمنية، ما أعاد المواجهة بين الطرفين إلى مستويات هي من الأعلى خلال السنوات الأخيرة. ويتزامن التصعيد مع ارتفاع مستوى التأهب في السعودية، وسط استمرار إطلاق الإنذارات والتحركات الدفاعية لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت تتسع فيه التداعيات الأمنية والسياسية للمواجهة على المنطقة.