قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن الإجراءات المشتركة للدول الأعضاء في تحالف "أوبك+" ضمنت القدرة على التنبؤ بالوضع واستقرار أحجام الإمدادات في سوق النفط. وأوضح بوتين في كلمته أمام منتدى دول مصدري الغاز: "لدى روسيا وشركائها خبرة متعددة الأطراف ناجحة في تحقيق التوازن في سوق رئيسي آخر للمواد الهيدروكربونية، هو سوق النفط، حيث ضمنت الإجراءات المشتركة في إطار صيغة (أوبك+) إمكانية التنبؤ بظروف السوق واستقرار أحجام الإمدادات". وأضاف الرئيس الروسي، أن روسيا تحتل حالياً المرتبة الأولى عالمياً من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي، والمرتبة الثانية من حيث حجم الإنتاج، وفق وكالة "تاس". وقال بوتين، إن بلاده أسست مجمعاً صناعياً فريداً يتيح تنويع إمدادات الغاز، وتطوير قطاعي معالجة الغاز والصناعات الكيماوية القائمة على الغاز. وأكد أن روسيا شريك جدير بالثقة ومورد يتحمل المسؤولية في مجال توريد الغاز إلى الأسواق الخارجية، مشيرا إلى أن أي محاولات لإقصاء روسيا من سوق الغاز العالمية ستؤدي إلى عواقب وخيمة، تتمثل في المقام الأول في تكاليف باهظة للغاية يتحملها المستهلكون الأجانب. وأشار الرئيس الروسي إلى أن شركات الغاز الروسية واجهت صعوبات معينة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك قيود فرضتها بعض الدول. وقال بوتين: "نحن نوظف قاعدتنا القوية من الموارد والإمكانات العلمية والصناعية لتعزيز نمو اقتصادنا الوطني، وفي الوقت ذاته، نضطلع بدورنا كموردٍ يتحمل المسؤولية في مجال توريد الغاز إلى الخارج؛ فنحن شريكٌ جدير بالثقة يمكن التنبؤ بأدائه". وأعلن الرئيس الروسي، أن الدول المشاركة في منتدى الدول المصدرة للغاز تستحوذ على حوالي 40% من حصة الصادرات العالمية للغاز، بالإضافة إلى امتلاك 70% من احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم. وأكد أن السمات المميزة للمنتدى مثل الانفتاح والوضوح وموضوعية التقييمات تحظى بأهمية بالغة لكل من منتجي ومستهلكي الغاز، وللقطاع العالمي للوقود والطاقة ككل. واقترح بوتين على دول منتدى مصدري الغاز تحسين مسارات تطوير مسارات توريد الوقود إلى السوق. وقال إن "المشكلة الرئيسية حالياً هي تعطل إمدادات الغاز، فقد اختفت كميات كبيرة من الإمدادات من السوق في فترة وجيزة، بينما بقي الطلب ثابتاً". وأكد على ضرورة تحسين مسارات النقل، مع مراعاة الموقع الجغرافي لدول المنتدى، من خلال معاملات متبادلة فيما بينها. ولفت بوتين إلى أن أسعار الغاز العالمية شهدت ارتفاعاً حاداً على خلفية التطورات في السياسة الخارجية، ما وضع قطاع الغاز في حالة من عدم اليقين، مؤكداً أن هذه الأسعار قد تعود للانخفاض بالسهولة ذاتها.