مع فتح نحو 12000 مركز اقتراع صباح اليوم الثلاثاء، تحولت الانتخابات الإسرائيلية إلى محور متابعة عالمية واسعة، وسط توصيفات غربية لها بأنها من أكثر الانتخابات حساسية في تاريخ إسرائيل، فيما تركزت الأنظار بصورة خاصة على احتمال انتهاء الحقبة الطويلة لبنيامين نتنياهو، وعلى فرص رئيس حزب "ياشار!" غادي آيزنكوت في أن يكون أحد أبرز البدائل المطروحة. وبحسب تقرير للصحافيين مايا بار وليئور بن آري في موقع "ynet" الإسرائيلي، أفردت وسائل الإعلام الأجنبية مساحات واسعة للانتخابات، وناقشت القضايا الأكثر إلحاحًا بالنسبة إلى الناخبين، من تداعيات هجوم 7 تشرين الأول إلى الحرب، وقضية تجنيد الحريديم، وصولًا إلى هوية إسرائيل السياسية في المرحلة المقبلة. وكتب "نيويورك تايمز" في عنوان تقريره الرئيسي: "مرشحان، إسرائيلان وشعب واحد على المحك"، مركزًا بصورة خاصة على القومية اليمينية في الضفة الغربية. ورافق التقرير عضو الكنيست عن حزب "الصهيونية الدينية" سمحا روتمان، الذي قال: "هذه أرضنا تاريخيًا وتوراتيًا ودينيًا وقانونيًا"، قبل أن يضيف التقرير الأميركي أن "معظم العالم يؤيد القانون الدولي"، وأن هؤلاء "يعرّفون الاحتلال الإسرائيلي بأنه غير قانوني". وفي مقدمة التقرير، الذي أرفق أيضًا بتغطية مباشرة من مراكز الاقتراع، كتب "نيويورك تايمز": "بينما تتجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، تواجه القومية اليمينية المتطرفة المبادئ التي تأسست عليها الدولة"، معتبرًا أن النتيجة "قد ترسم هوية إسرائيل لسنوات". أما شبكة "CNN"، فوضعت نتنياهو نفسه في مركز التغطية، وطرحت السؤال: "هل ينبغي لبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل، أن يبقى في السلطة؟". وذكّرت الشبكة بحصيلة هجوم 7 تشرين الأول، وبأن هذه هي الانتخابات الأولى التي تُجرى منذ اندلاع الحرب، كما طرحت قضية تجنيد الحريديم وتقاسم أعباء الخدمة العسكرية. وكتبت "CNN": "تقريبًا كل جولة انتخابية في السنوات الأخيرة شكلت استفتاءً على نتنياهو، لكن هذه المرة يقول كثير من الإسرائيليين إن الخيار مصيري أكثر من أي وقت مضى: المسألة لا تتعلق فقط بمن سيقود الدولة، بل بالاتجاه الذي ستسلكه". وأضافت: "بالنسبة إلى كثير من الناخبين، هذه فرصة للتعبير عن موقفهم من القيادة التي كانت على رأس الدولة خلال إخفاقات 7 تشرين الأول، وتحديد من يستحق قيادة الدولة خلال المواجهة، ومن ينبغي أن يتحمل عبء الخدمة العسكرية". كما احتلت الانتخابات الإسرائيلية العناوين الرئيسية في النسخة الدولية من "BBC" وصحيفة "الغارديان" البريطانية. وذهبت "الغارديان"، المحسوبة على اليسار البريطاني والأوروبي، إلى القول إن "ائتلاف نتنياهو متوقع أن يفقد أغلبيته". أما "BBC"، فأشارت إلى أن نحو 70000 إسرائيلي عادوا إلى البلاد للمشاركة في التصويت، مضيفة أن "الاستطلاعات تشير إلى سباق شديد التقارب بين رئيس الوزراء الحالي ورئيس الأركان السابق". وخلال الأيام الأخيرة، كثفت وسائل الإعلام الأجنبية تغطيتها لفرص آيزنكوت في الحصول على تكليف تشكيل الحكومة، لكن بعضها تجنب استباق النتائج. وفي مدونة التغطية المباشرة التي أطلقها "نيويورك تايمز"، كتب أن أحزاب المعارضة يقودها، "بصورة فضفاضة، رئيس أركان سابق قُتل ابنه في الحرب في غزة". وفي إيطاليا أيضًا، تابعت الصحافة الانتخابات عن كثب، إذ تصدرت عبارة "صناديق الاقتراع مفتوحة في إسرائيل" الصفحة الرئيسية لصحيفة "كورييري ديلا سيرا"، التي اختارت حتى الآن تقديم تغطية محايدة، عارضةً للقراء أسماء المرشحين وشارحةً آلية عمل النظام الانتخابي الإسرائيلي. ولم تقتصر المتابعة على وسائل الإعلام الغربية، إذ بدأت وسائل إعلام عربية في المنطقة بتغطية الانتخابات منذ الساعات الأولى. وكتبت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية: "إسرائيل تنتخب، والمنطقة تراقب"، مشيرة إلى أن "المعركة تدور في جوهرها بين رئيس الوزراء الحالي ورئيس الأركان السابق، فيما لم تمنح استطلاعات سابقة أيًا من المرشحين أغلبية". وأعطت الصحيفة السعودية أيضًا أهمية للانعكاسات المحتملة للنتائج على ساحات الحرب في غزة ولبنان وسوريا وإيران وحتى العراق، وفق ما ورد في تقريرها. كما تابعت "إيران إنترناشيونال"، المحسوبة على المعارضة الإيرانية، تطورات الانتخابات في ظل التقارير التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة بشأن الضربة التي جرى إيقافها في اللحظة الأخيرة. وفي "سكاي نيوز عربية"، جرى الحديث عن "معركة على 61 مقعدًا"، مع الإشارة إلى "مواجهة متقاربة بين رئيس الوزراء نتنياهو ومنافسه، على خلفية انقسامات داخلية عميقة وتحديات سياسية وأمنية تواجه الدولة". كما نقلت القناة عن رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير قوله في مركز الاقتراع: "بعون الله، سأكون وزير الدفاع". وبالتوازي، أعلنت قنوات عربية أخرى أنها ستتابع