توجه لعودة اجتماعات "الخماسية" دعماً لقرارات الحكومة 27 تشرين الأول 2026 · 03:47 م قراءة في 3 دقائق حجم الخط في حمأة الضغوطات والتهديدات الداخلية والخارجية التي تواجهها الدولة اللبنانية، في ظل تزايد المخاوف من انفجار أمني يحضر له "حزب الله" الذي ما زال مصراً على تحدي المؤسسات الشرعية، وعلى وقع تصاعد منسوب المخاوف من توسيع إسرائيل لعملياتها البرية في الجنوب، يأتي الحراك الخليجي الذي يقوم به عدد من سفراء دول مجلس التعاون تجاه كبار المسؤولين، في إطار رسائل الدعم للعهد والحكومة، ولناحية التأكيد على أن لبنان محط اهتمام الدول الخليجية، وأن ما تقوم به حكومته يحظى بدعم ومساندة هذه الدول . وهو ما عبر عنه بوضوح سفير خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالرحمن الدوسري، في رسالة من حكومته إلى رئيس الحكومة نواف سلام، بعد زيارته رئيس الجمهورية جوزاف عون، أكدت على عمق العلاقات بين البلدين، وأن المملكة العربية السعودية ستبقى إلى جانب لبنان حتى يستعيد دوره الطبيعي . وكان هناك بحث في سبل تفعيل الخطوات العملية لتفعيل اللجنة السعودية - اللبنانية المشتركة، استكمالاً لما جرى الاتفاق عليه خلال لقاء الرئيس سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الشهر الماضي، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات. وتؤكد أوساط دبلوماسية خليجية، أن هذا الحراك الخليجي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ودولة قطر، يأتي في إطار إبقاء المظلة الخليجية قائمة لحماية لبنان في المرحلة المقبلة . وكما أن المملكة العربية السعودية لن تتخلى عن لبنان، وهي مستمرة في مد يد العون له وللشعب اللبناني، من منطلق الأخوة الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، فإن قطر الذي زار رئيس وزرائها ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بيروت قبل أيام، التزمت بحل أزمة الكهرباء المستعصية في لبنان . وهو أمر بالغ الأهمية، يعكس الحرص القطري والخليجي على مساعدة البلد على تجاوز أزماته . كما أن الرياض والدوحة حريصتان على استقرار الأوضاع في لبنان . إضافة إلى دعم قرارات حكومته السيادية، وتأييد الخطوات التي تقوم بها الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيه . وفي الوقت نفسه فإن الأهم أن السعودية وقطر، أكدتا الحرص على توفير الدعم للجيش اللبناني ليقوم بدوره على كامل الأراضي اللبنانية، ما يسمح للجيش بتنفيذ المهام المطلوبة منه، وتحديداً في الجنوب . وقد أبلغت مصادر وزارية "موقع اللواء"، أن لبنان يشعر بالارتياح جراء استمرار الدعم العربي والخليجي، في ظل وجود تفهم دولي لمطالبه، سيما في وقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب جيش الاحتلال بشكل كامل من جميع الأراضي اللبنانية . ومرد هذا الارتياح إلى ما سمعه الرئيس سلام من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، ومن رئيس الوزراء القطري، وكذلك من السفير السعودي في بيروت الحكومة، من تأكيد على استمرار الدعم العربي والخليجي للبنان، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها لبنان، والتي تتطلب وقوف الأشقاء العرب إلى جانبه . وأشارت إلى أن لبنان تبلغ حرصاً خليجياً على توفير الدعم الذي يحتاجه لبنان في هذه الظروف الدقيقة، لمساعدته على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها، في وقت يجهد لبنان من أجل تطوير علاقاته مع الرياض وجميع دول مجلس التعاون الخليجي على مختلف المستويات . ويأتي حراك السفيرين السعودي والقطري، توازياً مع تسلم السفير المصري الجديد تميم خلف مهامه الدبلوماسية في بيروت، في إطار العمل على إعادة تفعيل دور مجموعة سفراء "الخماسية" في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، في ظل حالة ترقب لنتائج الانتخابات الإسرائيلية . في حين علم من مصادر دبلوماسية خليجية، أن سفراء "الخماسية" سيعاودون اجتماعاتهم في بيروت، في إطار توفير الغطاء العربي والدولي للخطوات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، لتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن على الأراض اللبنانية، في ظل بدء التحضيرات الفرنسية لعقد مؤتمر جديد لدعم الجيش اللبناني في تشرين الثاني المقبل، أو مطلع العام المقبل على أبعد تقدير .