اعتصمت لجنة التوجيه التربوي في الدوام المسائي أمام مكاتب "اليونيسف" في لبنان، احتجاجًا على استبعاد 400 موجّه تربوي من العمل، مطالبة بإعادتهم فورًا، ومؤكدة أهمية دورهم في دعم التلامذة تربويًا ونفسيًا وسلوكيًا. ولوّحت اللجنة بمزيد من التحركات والاعتصامات، في ظل تباين الروايات التي قالت إنها تلقّتها من وزارة التربية و"اليونيسف" بشأن الجهة المسؤولة عن القرار وأسبابه. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أكد ممثل اللجنة محمود خلق أن "الموجّهين لم يتبلّغوا مسبقًا أي أسباب لاستبعادهم، وفوجئوا بالقرار قبل ساعتين من بدء الدوام المسائي، بعدما كانوا يستعدون للالتحاق بعملهم أسوة بسائر أفراد الكادر التعليمي". وقال: "فوجئنا بصدور قرار يمنع التوجيه التربوي من العمل قبل ساعتين من بدء الدوام، ولا يمكن أن يكون هناك استخفاف أكبر من ذلك". وأوضح خلق أن "اللجنة راجعت وزارة التربية، فأُبلغت بأن الموضوع مرتبط بتمويل من اليونيسف"، مضيفًا: "عندما تحرّكنا باتجاه اليونيسف الأسبوع الماضي، قيل لنا إن المشكلة ليست تمويلية، وإن القرار صادر عن وزارة التربية لاعتبارات لديها". وأشار إلى أن "اللجنة راجعت كلفة التوجيه التربوي ضمن الموازنة العامة للدوام المسائي، وتبيّن لها أنها لا تتجاوز 3 إلى 4% منها"، متسائلًا عن أسباب الاستبعاد في ضوء هذه النسبة. وعقب الاعتصام، أعلنت اللجنة، في بيان، أنها اجتمعت مع ممثل "اليونيسف" في لبنان ماركو لويجي كورسي ومسؤولين آخرين في "اليونيسف"، وعرضت عليهم قضية إقصاء الموجّهين، الذي وصفته بأنه "تعسّفي ومن دون أي إنذار، بعد 12 سنة من خدمة التلامذة ودعمهم على المستويات التربوية والنفسية والسلوكية". وأكدت أنها طالبت خلال الاجتماع بـ"إعادة الموجّهين فورًا، نظرًا إلى أهمية دورهم في تنفيذ سياسة حماية الطفل وتعزيز الصحة النفسية". وبحسب بيان اللجنة، أكد مسؤولو "اليونيسف" أن "المنظمة ليست مسؤولة عن إقصاء التوجيه التربوي، وأن القرار صادر عن وزارة التربية"، خلافًا لما قالت اللجنة إنها أُبلغت به في الوزارة بشأن وقف التمويل. ونقلت اللجنة عن مسؤولي المنظمة "تقديرهم البالغ لجهود أساتذة التوجيه التربوي، وتأكيدهم أهمية وجود الموجّه في المدارس لدعم الصحة النفسية للطفل وتنفيذ سياسة حمايته من العنف"، مشيرين إلى "عدم تدخل اليونيسف في قرارات الوزارة". وأضافت أن مسؤولي المنظمة أكدوا أن "الملف سيُتابع مع المعنيين في وزارة التربية، وستُناقش قضية إقصاء التوجيه التربوي، وتُرفع مطالب أساتذة الدوام المسائي إليهم". وختمت اللجنة بإعلان إبقاء اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة التطورات، حتى عودة الموجّهين التربويين إلى عملهم في الدوام المسائي أسوة بسائر أفراد الكادر التعليمي، ملوّحة بمزيد من التحركات والاعتصامات.