أكد لبنان وإيرلندا، الثلاثاء، ضرورة بقاء "حضور دولي" في الجنوب على الحدود مع إسرائيل، تجنبا لفراغ أمني مع انتهاء مهمة قوات حفظ السلام الأممية "يونيفيل"، في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026. جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي وزيرة الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة الإيرلندية هيلين ماكنتي، وفق بيان للخارجية اللبنانية. وبحسب البيان، بحث الوزيران مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "يونيفيل"، وشكر رجّي إيرلندا على "دورها في قوات حفظ السلام والتضحيات التي قدمها جنودها". وأعرب الجانبان عن القلق من "الفراغ الأمني الذي سيخلفه رحيل اليونيفيل عن الجنوب". واتفقا على ضرورة بقاء "حضور دولي" على الحدود، فيما سألت ماكنتي عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي، الذي تتولى بلادها رئاسته حاليا. من جهته، أكد رجّي "صعوبة الوضع في لبنان"، معربا عن "تخوفه من حرب جديدة يستعد لها حزب الله بطلب من إيران"، وفق البيان. وذكّر بضرورة انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها، مشيرا إلى "قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح وحظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية". وتنتشر "يونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعزز دورها عقب حرب يوليو/ تموز 2006 بموجب القرار 1701، ليشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني والتنسيق بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وينتظر أن تتحمل الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، مسؤوليات أمنية أوسع في الجنوب مع انحسار دور "يونيفيل"، بالتوازي مع المطالب اللبنانية بانسحاب إسرائيل من المواقع التي لا تزال تحتلها داخل الأراضي اللبنانية. وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، تم التوصل إلى اتفاق "صيغة الإطار" بين بيروت وتل أبيب برعاية الولايات المتحدة، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة. ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر منذ 2 مارس/ آذار الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصا وإصابة 12 ألفا و407 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الأخير إلى عمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.