أوقفت السلطات السورية الصحافي أمجد الساري وشقيقه المحامي طامي الساري، على خلفية مشادة مع عناصر من شرطة المرور في دمشق، فيما تضاربت رواية عائلتيهما مع الرواية الأمنية بشأن ملابسات الحادثة والاعتداءات التي وقعت خلالها. وقال سامي الساري، شقيق أمجد وطامي، في منشور عبر حسابه في "فايسبوك"، حذفه لاحقاً، أن أمجد أوقف في قسم شرطة كفرسوسة "من دون مسوغ قانوني واضح"، وسط محاولات لتوجيه "تهم واهية" إليه، مضيفاً أن شقيقه الآخر طامي تعرض للضرب على الرأس من قبل عناصر تابعين لقسم شرطة باب مصلى، ما أدى إلى إصابته ونزيفه. وحمّل سامي وزارة الداخلية والجهات الأمنية المعنية مسؤولية سلامة شقيقيه، مطالباً بالكشف عن ملابسات الحادثة ووقف أي إجراءات تعسفية بحقهما، ومؤكداً احتفاظ العائلة بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في الاعتداء عليهما. في المقابل، نقلت صحيفة "الثورة السورية" الرسمية عن مصدر أمني قوله أن الحادثة بدأت بعدما أوقف عناصر من شرطة المرور أمجد وطامي بسبب ركن سيارتهما في مكان مخالف في منطقة جسر الثورة بدمشق، ورفضهما إبراز أوراق السيارة. وبحسب المصدر، تدخل ضابط القطاع مصطفى قلعجي وصعد إلى السيارة لمنعها من مغادرة المكان، قبل أن تتطور ملاسنة إلى مشادة، اتهم خلالها طامي بالاعتداء على الضابط وتمزيق بدلته العسكرية ومحاولة خنقه من المقعد الخلفي للسيارة، فيما اتهم أمجد بتصوير العناصر وتوجيه الشتائم إليهم. وقال المصدر أن دورية من مباحث المرور في دمشق تسلمت أمجد عند الساعة الرابعة من عصر الأحد الماضي، ونظمت ضبطاً بالحادثة واستمعت إلى إفادات عدد من الشهود. وأقر المصدر في الوقت نفسه بأن أحد عناصر شرطة المرور ضرب الساري خلال المشادة، مؤكداً أن القضية ستعالج وفق الإجراءات القانونية. وفي تحديث لاحق، قال سامي الساري أن شقيقيه أصبحا "موقوفين على ذمة التحقيق"، وأن الضابط والشرطي المعنيين بالحادثة أوقفا أيضاً بناء على شكوى تقدم بها طامي. وأضاف أن العائلة باتت مطمئنة إلى سلامة الشقيقين بعد معرفة مكان وجودهما، داعياً إلى وقف تداول المعلومات غير الموثقة والتحريض بحقهما وانتظار نتائج التحقيق، كما نفى صحة معلومات متداولة عن دخول أحد عناصر الشرطة إلى العناية المركزة. وأوضح سامي أنه حذف منشوره الأول بناء على طلب شقيقه أمجد، مؤكداً احتفاظ العائلة بحقها في ملاحقة الجهات والأفراد الذين نشروا معلومات تحريضية عن القضية، ومعتبراً أن ما تعرض له أمجد يشكل "اغتيالاً معنوياً".