بدأ يوم الانتخابات في إسرائيل على وقع شكاوى واتهامات مرتبطة بنزاهة الاقتراع، بعدما أفاد ناخبون باختفاء أوراق حزب "الجمهور الحريدي" من صناديق في بني براك والقدس، بالتوازي مع توقيف 3 أشخاص بشبهة تقديم رشى انتخابية لمصلحة حزب "راعم"، فيما أكدت لجنة الانتخابات المركزية أنها لا تملك مؤشرات إلى وجود عملية ممنهجة لإتلاف أوراق الاقتراع. وبحسب تقرير للصحافيين دانيال غروبايس وإيتسيك زوآرتس وإران سينغر في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، أفاد ناخبون صباح اليوم الثلاثاء عن اختفاء أوراق حزب "الجمهور الحريدي" من أحد مراكز الاقتراع في بني براك. وعلمت "كان" أن ناخبين لم يجدوا أوراق الحزب داخل مركز الاقتراع، واضطروا إلى طلبها من المراقبين. كما أفاد سكان في القدس بأنهم لم يجدوا أوراق "زاخ" داخل مراكزهم، فيما قالت ناخبة في موديعين عيليت إن أوراق الحزب كانت مخبأة أسفل أوراق اقتراع أخرى. وقال أحد الناخبين من بني براك: "فقط بعدما طلبت زوجتي، بدأوا بتحريك الأوراق وفجأة وجدوا الأوراق". وأضاف: "لن تشعر جميع النساء بالراحة في سؤال أعضاء لجنة الاقتراع، وجميعهم من الحريديم، عن سبب نقص الأوراق". كما قال مراقب عن الحزب في مركز الاقتراع نفسه إنه لاحظ بدوره وجود أوراق ناقصة. وتأتي هذه التقارير في ظل عدد من الادعاءات التي طُرحت خلال ساعات الصباح بشأن مخاوف من المساس بنزاهة الانتخابات. وفي هذا السياق، قالت لجنة الانتخابات المركزية إنه، خلافًا لما يجري تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لا توجد مؤشرات إلى عملية ممنهجة لإتلاف أوراق الاقتراع. وشددت اللجنة على أن "كل بلاغ عن حالة فردية تصل إلى علم اللجنة تتم معالجته بصورة فورية. يرجى متابعة المعلومات فقط عبر القنوات الرسمية للجنة الانتخابات". وفي تطور آخر، أوقفت الشرطة خلال الليل 3 مشتبه بهم من سكان تجمعي شقيب السلام وعرعرة في النقب، بشبهة تقديم رشى انتخابية. وبحسب الشبهات، خطط الثلاثة لتوزيع أموال على مواطنين بهدف دفعهم إلى التصويت لمصلحة حزب "راعم". وقالت الشرطة إنه جرى خلال تفتيش منازلهم ضبط مغلفات وأوراق اقتراع وأموال، على أن يمثل المشتبه بهم اليوم أمام المحكمة للنظر في تمديد توقيفهم. وردّ حزب "راعم" على عمليات التوقيف بالقول: "نرفض بشدة محاولات جهات في الشرطة ربط راعم بالمساس بنزاهة الانتخابات. لقد أوقف الناشطون في منازلهم قبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع، وليس بالقرب من مراكز الاقتراع أو الناخبين". وأضاف الحزب: "هذه اعتقالات باطلة تهدف إلى عرقلة راعم وقمع التصويت في المجتمع العربي، كجزء من الاستخدام السياسي الذي يمارسه الوزير بن غفير للشرطة الإسرائيلية". وقدّم الحزب شكوى إلى لجنة الانتخابات المركزية، معتبرًا فيها أن هناك "حملة ممنهجة للمساس بالتصويت للحزب. يبدو أن أحدهم وضع راعم في دائرة الاستهداف". وإلى جانب عمليات التوقيف، قال "راعم" إنه تلقى تقارير عن نقص في أوراق الاقتراع الخاصة به باللغة العربية في عدد كبير من البلدات، بينها الناصرة وشفاعمرو، إضافة إلى العثور على أوراق اقتراع ممزقة. وبين شكاوى اختفاء الأوراق والاتهامات المتعلقة بالرشى الانتخابية، دخلت مسألة نزاهة الاقتراع سريعًا إلى قلب المشهد الانتخابي الإسرائيلي، فيما تتمسك لجنة الانتخابات بعدم وجود مؤشرات، حتى الآن، إلى عمليات تخريب ممنهجة.