جدد حزب الكتائب إصراره على إحالة "ميليشيا حزب الله المحظورة" إلى المجلس العدلي، على خلفية تبنيها نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية، فيما دعا الحكومة إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية لمواجهة التدهور المتواصل وارتفاع الأسعار. وعقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وتداول في المستجدات، مؤكدًا في بيان "إصرار حزب الكتائب على إحالة ميليشيا حزب الله المحظورة على المجلس العدلي، في ضوء تبنيها نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية، وما ارتكبته من أفعال أدت إلى جر لبنان إلى حرب لا دخل له فيها، والمس بالأمن القومي اللبناني، والتسبب بدمار القرى اللبنانية وتهجير أهلها". ونوه المكتب السياسي بـ"الخطوات التي يتخذها وزير العدل في هذا الإطار، وبتمسكه بطرح هذه المسألة مجددًا على مجلس الوزراء، وصولًا إلى اتخاذ القرار اللازم بشأنها". وأكد أن "حزب الكتائب كان ولا يزال رأس حربة في الدفع باتجاه إنهاء سلاح حزب الله ومنظومته العسكرية والأمنية ومحاسبته على أفعاله"، معتبرًا أن هذه المسألة بالنسبة إليه "استراتيجية وطنية لا يجوز أن تدخل في بازار المزايدات السياسية أو أن تتحول إلى مادة للمساومات"، بعدما أثبتت التجارب، بحسب البيان، أن استمرار هذه المنظومة خارج سلطة الدولة يعرّض لبنان وأمنه واستقراره ومصالح اللبنانيين للخطر. وفي سياق متصل، أكد المكتب السياسي "أهمية استمرار المسار التفاوضي الذي تسلكه الدولة اللبنانية، وآخر محطاته لقاء الوفود العسكرية في تامبا الأميركية"، مشددًا على ضرورة أن يفضي هذا المسار إلى نزع السلاح وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم ومناطقهم، بما يضع حدًا لمعاناة اللبنانيين ويعيد تثبيت سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، حث المكتب السياسي الحكومة، أمام التدهور المتواصل في الأوضاع والتطورات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار النفط وانعكاس ذلك على مختلف الأسعار، على "إعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية"، وإنشاء خلايا ومجموعات عمل متخصصة تبقي اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة التطورات واتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة، بما يتيح تدارك التدهور الاجتماعي والحد من انعكاساته على اللبنانيين.