قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إن الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده تعرقل تطبيق اتفاق "صيغة الإطار"، وتحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط السيادة وإعادة الاستقرار. جاء ذلك خلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية. وأضاف عون: "إسرائيل، عبر اعتداءاتها، تضع العراقيل أمام تطبيق اتفاق الإطار، ما يحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود وإعادة الاستقرار". وأكد عون تواصل اتصالات بلاده مع الولايات المتحدة من أجل "وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب". وأوضح أن لبنان يتطلع إلى "دعم الدول الصديقة، ومنها إيرلندا، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وإعادة الأسرى، وتمكين الدولة من إعادة إعمار القرى المهدّمة وإعادة أهاليها إليها". وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، تم التوصل إلى اتفاق "صيغة الإطار" بين بيروت وتل أبيب برعاية الولايات المتحدة، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة. ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر منذ 2 مارس/ آذار الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصا وإصابة 12 ألفا و407 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص. وفيما يتعلق بقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان "يونيفيل"، أعرب عون عن رغبة بلاده في تمديد مهمة القوة الأممية في الجنوب. وتنتشر "يونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعزز دورها عقب حرب يوليو/ تموز 2006 بموجب القرار 1701، ليشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني والتنسيق بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ورحب عون "بأي قوة أوروبية بديلة بالتعاون مع الأمم المتحدة، في حال تعذّر التمديد"، وفقا للبيان. وأوضح أن الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن أن تقدمه "القوة البديلة لليونيفيل سيكون له أثر إيجابي في تسهيل مهمة الجيش اللبناني وتيسير حياة المجتمع الجنوبي". وحذر من أن حدوث فراغ في الجنوب عقب مغادرة اليونيفيل قد ينعكس سلبا على الاستقرار في المنطقة. وفي الشأن الداخلي، أكد عون أن الحكومة اللبنانية ماضية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية بالتعاون مع مجلس النواب، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد. وشكر عون إيرلندا على مساهمتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب منذ عام 1978، واستذكر العسكريين الإيرلنديين الذين قتلوا خلال خدمتهم في لبنان، دون تفاصيل. من جهتها، أكدت الوزيرة الإيرلندية "استمرار دعم بلادها للبنان، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة"، حسب البيان. وشددت على مواصلة المشاركة الإيرلندية في عمليات حفظ السلام في الجنوب ودعم الجيش اللبناني والمجتمع المدني، إلى جانب التعاون مع الإدارات والمؤسسات العامة لتقديم المساعدات اللازمة.