في وقت تواجه فيه أوكرانيا نقصًا متزايدًا في صواريخ الاعتراض من منظومة "باتريوت"، كشف سلاح الجو الأوكراني عن أساليب جديدة قال إنها تسمح باستخدام الذخائر بكفاءة أعلى في مواجهة الصواريخ والطائرات الروسية، بالتوازي مع انتقاد واضح لحجم الصواريخ التي استخدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في عمليات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط، معتبرًا أن الكميات التي أُطلقت هناك كانت كفيلة بتغطية احتياجات كييف لسنوات. وبحسب تقرير لقسم الجيش والأمن في موقع "mako" الإسرائيلية، قال المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إهنات إن صواريخ "باتريوت" التي أُطلقت خلال عمليات الدفاع الجوي الأميركية والحليفة في الشرق الأوسط كان يمكن أن تكفي أوكرانيا لتشغيل منظوماتها لعدة سنوات. وأوضح إهنات، في مقابلة مع وسائل إعلام أوكرانية، أن الطواقم الأوكرانية طورت طرقًا لتوفير صواريخ الاعتراض الباهظة الثمن من دون المساس بفاعليتها ضد الصواريخ والطائرات الروسية. وقال إن المشغلين الأوكرانيين تعلموا اعتراض بعض التهديدات بصاروخ واحد فقط، في حين أطلقت فرق الدفاع الجوي في الشرق الأوسط، بحسب التقرير، ما يصل أحيانًا إلى 8 صواريخ على هدف واحد. وأضاف أن كمية الصواريخ التي استُخدمت في الشرق الأوسط كانت، وفق تقديره، قادرة على إبقاء منظومات "باتريوت" الأوكرانية عاملة لسنوات. وكشف المتحدث الأوكراني أن كييف غيّرت أيضًا طريقة نشر بطاريات "باتريوت"، فلم تعد تتركها ثابتة في مواقع دفاعية بالقرب من المنشآت العسكرية، بل استخدمتها لاعتراض الطائرات الروسية ثم نقلتها سريعًا إلى مواقع أخرى. وضرب إهنات مثالًا بعملية نُفذت في أيار 2023 في مقاطعة بريانسك الروسية، حيث قال التقرير إن طواقم "باتريوت" الأوكرانية أسقطت خلال دقائق 5 طائرات روسية، بينها طائرتان مقاتلتان و3 مروحيات. وأظهرت تلك العملية، وفق التقرير، استخدام منظومات "باتريوت" ضمن كمائن دفاع جوي متنقلة، بدل الاكتفاء بوضعها في مواقع دفاع ثابتة. وتأتي هذه التصريحات على خلفية تزايد المخاوف في أوكرانيا من محدودية حصولها على صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومات "باتريوت"، في وقت تواصل فيه روسيا استهداف المدن والبنى التحتية الحيوية الأوكرانية بصواريخ باليستية. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال سابقًا إن بلاده تتلقى نحو 12 صاروخ اعتراض من طراز "باتريوت" شهريًا، أي أقل بنحو 4 مرات مما كانت تحصل عليه خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. كما قال زيلينسكي إن بعض شحنات صواريخ الاعتراض التي سبق أن موّلها شركاء أوكرانيا الدوليون لم تحصل حتى الآن على موافقة واشنطن. وبين استمرار الهجمات الروسية وتراجع وتيرة الإمدادات، تحاول كييف تعويض النقص عبر تغيير أساليب الاستخدام والانتشار، فيما تعكس تصريحات سلاح الجو الأوكراني حجم الإحباط من الفارق بين كمية الذخائر المتاحة لها وبين تلك التي استُهلكت في جبهات أخرى.