طوّر علماء من الهند والدنمارك مزيجاً تجريبياً من الأجسام المضادّة المصنّعة مخبرياً، أظهر قدرة على الحماية من سموم أنواع متعدّدة من الكوبرا، في نتائج قد تُمهّد لتطوير علاجات أكثر شمولاً للدغات الأفاعي. أُنجز البحث بالتعاون بين مركز العلوم البيئية في المعهد الهندي للعلوم (IISc) والجامعة التقنية الدنماركية (DTU)، فيما نُشرت نتائجه في مجلة "Science Translational Medicine". ويعتمد العلاج على خمسة أجزاء من أجسام مضادّة تُعرف باسم "النانوبودي" (Nanobodies)، صُمّمت للارتباط بسموم الأفاعي وتعطيل نشاطها. باحثون يُطوّرون مزيجاً تجريبياً من الأجسام المضادّة (Pexels) نتائج واعدة في التجارب على الفئران اختبر الباحثون المزيج على فئران حُقنت بسموم الكوبرا الهندية ذات النظارة، أحادية النظارة، ونوعَي الملكية الموجودين في الهند. وأظهرت التجارب أن العلاج وفّر حماية للحيوانات، حتى عندما أُعطي بعد مرور 30 دقيقة على حقن السم. كما استعادت فئران ظهرت عليها أعراض عصبية أو علامات شلل حالتها الطبيعية، وفق الباحثين. يهدف هذا النهج إلى معالجة محدودية الأمصال التقليدية المستخلصة من الحيوانات، التي قد تختلف فاعليّتها بين الدفعات، فضلاً عن احتمال تسبّبها بآثار جانبية وعدم تغطيتها أنواعاً متعدّدة من السموم بالدرجة نفسها. كذلك، يُمكن إنتاج الأجسام المضادّة المصنّعة باستخدام أنظمة ميكروبية، من دون الحاجة إلى تكرار تحصين الحيوانات. لدغات الأفاعي السّامة تتطلّب تدخّلاً طبّياً عاجلاً (Pexels) تحدّيات أمام الاستخدام البشري تأتي النتائج في ظل عبء كبير للدغات الأفاعي في الهند، حيث قد يصل عدد الحالات سنوياً إلى 1.3 مليون حالة، وفق تقديرات بحثية نقلها التقرير. ومع ذلك، لا تزال النتائج مقتصرة على التجارب الحيوانية، ولا تُثبت فاعلية العلاج أو سلامته لدى البشر. ويتطلب تحويل هذا المزيج إلى علاج متاح للمرضى، إجراء دراسات إضافية وتقييمات سريرية قبل اعتماده للاستخدام الطبي.