خيّم الحزن على زغرتا إثر وفاة ابنها الرياضي سايد الضعيف، البالغ من العمر 42 عاماً، في حادث مأساوي وقع في إسبانيا، وأودى أيضاً بحياة طيّارة شراعية أميركية تبلغ 35 عاماً، إثر تصادم مظلّتَين شراعيتَين أثناء التحليق في أجواء منطقة ألغودوناليس، في مقاطعة قادش جنوب البلاد، يوم الاثنين 26 تشرين الأول. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، وقع الحادث قبيل الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، بالقرب من منطقة الإقلاع المعروفة باسم "ليفانتي"، على المنحدرات الجنوبية المطلة على ألغودوناليس، واصطدمت المظلّتان في الجو قبل أن يسقط الطيّاران في منطقة جبلية وعرة، ما استدعى إطلاق عملية إنقاذ واسعة وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى موقع الحادث. ووفق معلومات «ليبانون ديبايت»، اصطدمت المظلّة التي كانت تقودها الطيّارة الأميركية بمظلّة الضعيف أثناء التحليق، ما أدى إلى سقوطهما معاً في منطقة شديدة الوعورة، حيث واجهت فرق الإنقاذ والإسعاف صعوبات في بلوغ الموقع. وأشارت المعلومات إلى أن الضعيف كان منضوياً في الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية، ويقيم في أفريقيا، مع احتفاظه بعادة السفر إلى وجهات مختلفة لممارسة هوايته الرياضية. وكان قد توجّه أخيراً إلى إسبانيا لممارسة الطيران الشراعي، قبل أن تنتهي رحلته بهذه المأساة. وفور تلقي البلاغ، أطلقت أجهزة الطوارئ في إقليم الأندلس عملية إنقاذ شاركت فيها فرق الإسعاف والشرطة المحلية والحرس المدني الإسباني، إلى جانب وحدات متخصصة في الإنقاذ الجبلي. كما جرى الاستعانة بمروحية طبية وأخرى تابعة للحرس المدني، نظراً إلى الطبيعة الجبلية الوعرة لموقع الحادث. وبحسب المعلومات الأولية، فارق الضعيف الحياة في مكان الحادث، فيما توفيت الطيّارة الأميركية متأثرة بإصاباتها الخطيرة أثناء نقلها لتلقي العلاج، رغم محاولات إنقاذها. الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية ينعى الضعيف وفي أعقاب الحادث، نعى الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية الطيّار الشراعي سايد الضعيف، معرباً عن بالغ الحزن والأسى لرحيله، ومشيراً إلى أنه توفي في 26 تشرين الأول في إسبانيا، إثر حادث تصادم جوي وقع بعد وقت قصير من إقلاعه من منطقة قادش. واعتبر الاتحاد أن رحيل الضعيف يشكّل خسارة كبيرة له ولأسرة الرياضات الجوية، مؤكداً أن الخسارة لا تقتصر على فقدان أحد أعضائه، بل تشمل زميلاً جمعته بالآخرين محبة الطيران وشغف التحليق. وتقدّم الاتحاد بأحرّ التعازي إلى عائلة الضعيف وأحبائه وأصدقائه، كما أعرب عن مواساته لعائلة الطيّارة الأميركية التي قضت في الحادث، مؤكداً تضامنه مع العائلتين في هذا المصاب الأليم، ومتمنياً لهما القوة والصبر في مواجهة الفاجعة. وتُعدّ منطقة ألغودوناليس، الواقعة في محيط سلسلة جبال سييرا دي ليخار، من الوجهات المعروفة لممارسة الطيران الشراعي في أوروبا، إذ تستقطب طيّارين من دول مختلفة بفضل طبيعتها الجبلية وظروفها الملائمة لهذه الرياضة. ولا تزال الملابسات الدقيقة للتصادم غير واضحة، فيما يُنتظر أن تكشف التحقيقات أسباب الحادث والعوامل التي أدت إلى اصطدام المظلّتَين وسقوطهما.