أعربت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، عن رفضها واستنكارها الشديد للغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع عدة في محافظة درعا جنوبي البلاد، وأسفرت، بحسب بيانها، عن سقوط قتلى وجرحى، معتبرة أن ما جرى يشكل "انتهاكًا غير مقبول" للأجواء والسيادة السورية. وقالت الوزارة إن القصف نُفذ من دون أي تنسيق مسبق مع دمشق، مؤكدة أن هذا التصرف "مرفوض جملة وتفصيلًا ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة"، لما يمثله، وفق البيان، من خرق لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية وأطر التنسيق المشترك بين البلدين. وفي المقابل، جددت دمشق إدانتها للهجوم الذي استهدف كنيسة مارجاورجيوس قبل أيام، واعتبرته محاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني وزرع التوتر داخل المملكة. ورأت الخارجية السورية أن هناك "أطرافًا مشبوهة" تعمل على تعكير العلاقات بين سوريا والأردن وإثارة التوتر بين البلدين، داعية إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الأمن على جانبي الحدود. وبالتوازي مع التصعيد السياسي، كشفت الوزارة أن العمل جارٍ بتنسيق مباشر مع الأردن لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بصورة عاجلة، بهدف ضبط الحدود ومنع تكرار الخروقات وتعزيز التنسيق الأمني والميداني. وأكدت دمشق أن اللجنة المرتقبة ستعمل على تأمين الحدود المشتركة واحتواء أي تجاوزات ميدانية، في محاولة لمنع تدهور إضافي في العلاقة بين البلدين بعد الغارات الأخيرة على درعا.