اشتعل سجال انتخابي حاد داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، الثلاثاء، بين حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية اتهامات متبادلة بالمراوغة والسعي إلى استبعاد شركاء من الحكومة المقبلة. وجاء التصعيد بعد تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم"، قال بن غفير على إثره إن نتنياهو تعهد للإدارة الأميركية بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع غادي آيزنكوت، من دون إشراك حزب "عوتسما يهوديت" في الائتلاف المقبل. أضاف بن غفير أن نتنياهو قدّم، في محادثات مغلقة، تعهدات بتشكيل ائتلاف أكثر اعتدالًا والتخلي عن شركائه من اليمين، في إشارة إليه وإلى زعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش. ودعا بن غفير الناخبين إلى التصويت لحزبه بدلًا من منح أصواتهم لليكود، معتبرًا أن تعزيز تمثيله هو الضمانة لبقائه في الحكومة المقبلة. في المقابل، رفض الليكود هذه الاتهامات، واتهم بن غفير بمحاولة استغلال الساعات الأخيرة من السباق الانتخابي لتحسين موقعه وكسب مقعد إضافي. وقال الحزب في ردّه: "كم مرة ستتكرر هذه الخدعة؟ ستتجاوز العتبة الانتخابية على أي حال، وستكون جزءًا من حكومتنا اليمينية القوية برئاسة نتنياهو، وسنواصل العمل معًا من أجل دولة إسرائيل". كما دعا الليكود الناخبين إلى التصويت له بهدف تعزيز عدد مقاعده في مواجهة حزب "يشار" الذي يقوده غادي آيزنكوت، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على كل مقعد داخل معسكرات اليمين والوسط. ويعكس هذا السجال حجم التوتر داخل معسكر نتنياهو في الساعات الحاسمة من الانتخابات، وسط مخاوف لدى الأحزاب الصغيرة من أن تؤدي أي تسوية سياسية بعد الاقتراع إلى إعادة رسم تركيبة الائتلاف المقبل واستبعاد بعض الشركاء الحاليين.